الاثنين، 16 نوفمبر 2020

أحاديث 👀 نفي الايمان نماذج منها والتعقيب علي المتكلمين فيها وبيان مذهب النووي واصحاب التأويل

 

أحاديث نفي الايمان نماذج منها والتعقيب علي المتكلمين فيها

أحاديث نفي الايمان نماذج منها والتعقيب علي المتكلمين فيها
................
الحديث الأول
متن الحديث :
قال البخاري : حدثنا مسدد قال يحيى بن سعد عن شعبه عن قتاده عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم :
( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ).

تخريج الحديث :
رواه البخاري (13) ، وبمثله من طريق النضر عن شعبه عن قتاده رواه النسائي (5016)، وكذلك من طريق ابن المبارك عن شعبه برقم (5039) ، والترمذي (2515)، والدارمي عن يزيد بن هارون عن شعبه (2740) ،وأبو عوانه في المسند (91) من طريق روح عن شعبه ، وهو عند أحمد برقم( 13898) عبيد الله بن معاذ عن شعبه . وهو عند مسلم (169) من رواية حسين المعلم عن قتاده عن أنس وفيه ( حتى يحب لجاره أو قال لأخيه ) وعنده برقم (168) من رواية محمد بن جعفر عن شعبه وفيه (أو قال لجاره ) وبمثله عند ابن ماجه (66) وبمثله عند أحمد عن محمد بن جعفر والحجاج عن شعبه (13808) وفيه أن الحجاج لم يشك ب (حتى بحن لأخيه ما يحب لنفسه ) وهو في المسنج أيضا برقم (12737) وهو كذلك في السنه لأبي بكر الخلال(1110). وهو عند أحمد (13563) بلفظ (لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير) من رواية عفان عن همام عن قتاده ، وهو أيصا عنده برقم (14015)لكن من دون (المسلم) من طريق بهز عن همام ، ورواه النسائي بزياده (والذي نفسي بيده...) (5017) من طريق موسى بن عبد الرحمن عن ابو أسامه عن حسين المعلم ،ورواه أبو عوانه (93) بدون (من الخير) . وفي المسند عند الإمام أحمد (لا يؤمن أحدكم حتى يحب للناس ما يحب لنفسه وحيى يحب المرء لا يحبه إلا لله عز وجل ) (13809) من طريق روح عن شعبه عن قتاده ، ورواه الخلال بمثله (1111) من طريق الميموني عن روح ،وبرقم (1215)من طريق أبو عبد الله عن روح. ورواه الإمام أحمد (13080)بلفظ (والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير)من طريق روح عن حسين المعلم عن قتاده عن أنس وهو في السنه لأبي بكر الخلال برقم( 1214) من طريق أبو عبد الله عن روح عن حسين المعلم عن قتاده ، ورواه الخلال بمثله (92) من طريق العباس بن محمد والصاغاني وأبو أميه عن روح.
شرح الحديث :
أولاً : قالوا نفي الإيمان هنا نفي لكماله ، فمن لم يحقق هذه الخصلة لا يكون كافراً و إن كان ناقص الإيمان : {قلت المدون نعم لا نستطيع الحكم عليه بالكفر ولا يكون لمجرد الفعل كافرا لأن الحديث وأمثاله من أحاديث نفي الإيمان يحمل معان ثلاث المعني الأول النفي فيه علي الحقيقة والمعني الثاني لا يمكن تكفير صاحبه بحال من الأحوال في ظاهر الأمر المعني الثالث أنه يصدق حقيقة علي العلاقة الحقيقية بين العبد وربه بمعني أنه في حين لا يستطيع الفرد تحويله الي مادة للحكم علي صاحبه بالكفر يكون أمام الله تعالي محمولاً علي ذلك المعني من النفي الايماني إذا استدام الرجل علي هذه الخصلة حتي  يقابل الله عليها غير تائب  أو إن لم يتب منها أو إن مات عليها بغير توبة أو ظلت حتي فيه عاملة تنتظر بلوغ غايتها ولم تبلغ
( لا يؤمن أحدكم حتى.......... يحب لأخيه ما يحب لنفسه )  /فإذا كان كوكبة من الفقهاء يُجهدون أنفسهم كل هذا الجهد في إثبات المنفي هو كمال الإيمان أو أصله فإن محمدا النبي صلي الله عليه وسلم كان أولي منهم ببذل هذا الجهد وهو الذي أوتي جوامع الكلم واختصرت له الحكمة اختصارا فلماذا لم يكن هو الشارح والمحدد لمصطلح كمال الإيمان بحيث يتضمن قوله.. بيانه  أما وأنه لم يفعل ذلك التأويل فالأحري الإذعان للنص وأخذه علي أصله صريحا..بل في بعض الأحاديث لم يكتف النبي صلي الله عليه وسلم بمدلول اللفظ.. وهو كاف في ذاته جدا لبيان ما قصده من النفي علي الحقيقة بل لجأ إلي تأكيد نفي الإيمان ببيان تأكيد قوله 1.إما بالقسم  2.وإما بتكرار القسم  3.أو بتكرار النفي كمثل قوله صلي الله عليه وسلم {في باب حق الجار أورد المصنف -رحمه الله- حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن)، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (الذي لا يأمن جاره بوائقه). متفق عليه

وفي رواية لمسلم: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه، (8/10)، رقم: (6016)، ومسلم بلفظ: ((لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه))، (1/68)، رقم: (46)... 
 
 قلت المدون فهذا التأكيد علي نفي أصل الإيمان وليس كماله لكن الذي أوقع العلماء في الحيرة هو ربط نفي الإيمان  بظاهر الحكم بالكفر أو الإسلام وهنا وقعوا جميعهم في اضطراب فهذه النصوص هي نصوص ثابتة المعني ثابتة المدلول لكنها نصوصا للتقويم الحقيقي لسلوك وخلق المسلم والتي لا تنفصل عن حقيقتها في مقصود الله الباري وأنها لو حدثت فقد ربطها الرسول بغاية إصلاح نفوس المؤمنين لذلك استخدم فيها النبي (صلي الله عليه وسلم) حتي .. أو أوقفها علي شرط التنبه للمقصود والسير الجاد في درب الرجوع عن الخصلة المذمومة إن كانت إيذاء الجار أو البيات علي شبع وجاره جائع وهو يعلم أو كل العلاقة التي بين نفي الايمان والغاية المرجوة من إصلاح النفوس بالتخلي الحقيقي عن الخصلة المذمومة لكن الأمر يقع في الحكم وتفعيل نفي الإيمان 
أولا::  بين العبد وربه ففي العلاقة بين العبد وربه يصدق كل المقصود من سياق الحديث بما يدل عليه فعلا لأن الله تعالي لا يرضي لعباده كل هذه الصفات التي زجرها علي لسان نبييه ولا يصلح مع الله تعالي تقسيم أصل ..  أوكمال إنما هو فقط أصل ولا كمال ويصدق أكثر علي العلاقة البينية بين الله وعبده إذا علم العبد بهذا الحديث ووعاه جيدا واستمر علي مخالفة النبي صلي الله عليه وسلم ويصدق أكثر وأكثر إذا لقي العبد ربه ومات علي هذه المخالفة ولم يت 
   ثانيا   بين العبد والعبد    اضغط هذا الرابط🌳 لتعرف الفرق بين النصوص الشرعية في نفي الإيمان  بين العبد والعبد فهي تختلف الي حد كبير عن كونها بين العبد وربه  وأنه لا يكفر بها صاحبها أمام المسلمين لكن سيُحشر علي وصفها إن مات علي ذلك غير تائب منها أو منتهيا عنها هذا فيما بينه وبين ربه }}}} اضغط الرابط   ❢ 
ثم قال الحافظ ابن حجر رضي الله عنه في فتح الباري {قلت المدون: قلناه هنا وفي صفحات المدونة
   ❢  لبيان أن مصطلح كمال الإيمان مصطلحا خاطئا ليس من الشرع في شيئ وأنه اجتهاد حثيث للخروج من حيرة صراحة النصوص بنفي الايمان... حتي يؤدوا ما أراد الله ورسوله من النص وبين تصورهم أن هذه النصوص صالحة بمعناها الغير محرف للتطبيق حكما بالإسلام أو الكفر فأخطأوا كثيرا كثيرا  راجع الرابط لبيان ضوابط نقل النص من التنظير إلي التطبيق المدون راجع ما سق} :[قال  الحافظ:والمراد بالنفي كمال الإيمان {قلت المدون هذا خطأ شديد بل هو نفي الإيمان ولا شيء يزيد عليه حتي يستعيد رشده بفعل المطلوب من النص}، واسترسل الحافظ بقوله ونفي اسم الشيء -على معنى نفي الكمال عنه - مستفيض في كلامهم كقولهم :فلان ليس بإنسان[وأقول المدون ما ذكره الحافظ هو من البلاغات العربية المأمونة أولا بأنها ليست شرعا  ثانيا يوجد معها القرائن المعروفة وأولها قرينة اللاتشريع  والثالثة أن استخداماتها نادرة ليست بالكثرة التي استخدمها النبي في مجال التشريع في نفي الإيمان عن صاحبها ..حتي..ولم يقع فيها استثناء واحد من رسول الله صلي الله عليه وسلم رابعا وكل مجاز إذا صحبه أداة تأكيد لا يكون مجازا قط بل يكون حقيقة ثابتة وما أكثر نصوص نفي الايمان التي صوحبت بالتأكيد كتكرار العبارة مثل (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن)، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (الذي لا يأمن جاره بوائقه). متفق عليه ومثل القسم بالله كـ والله لا يؤمن ومثل ذاق حلاوة الإيمان ..وهكذا من التأكيدات النبوية أو الإلهية المصاحبة لنصوص نفي الايمان والتي يستحيل معها قبول التحول الي المجاز بل الحقيقة ولا شيئا غي الحقيقة ] . 🌆 ثم قال الحافظ فإن قيل : فيلزم أن يكون من حصلت له هذه الخصلة مؤمنا كاملا وإن لم يأت ببقية الأركان،أجيب بأن هذا وارد مورد المبالغة،أو يستفاد من قوله " لأخيه المسلم " ملاحظة بقية صفات المسلم وقد صرح ابن حبان من رواية ابن أبي عدي عن حسين المعلم بالمراد ولفظه " لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان " ومعنى الحقيقة هنا الكمال ، ضرورة أن من لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافرا  قلت المدون لم يصح ذلك لأن الحقيقة ليست هي الكمال فقد تكون حقيقة وليست كاملة وقد تكون حقيقة وتكون كاملة والعبرة في مدلول اللفظ سواءا كانت حقيقة أو كمالا فمدلول لفظ حقيقة يعني معلومة تتسم بالثبات وعدم التغيُّر لأن الحق هو الثابت بلا شك ومن المحال أن يتغير الحق في ماهيته ومن أبسط دعام الحقيقة أن تكون علي وصفها من الثبات وعدم التأويل أومساواتها بالكمال تغيير لمدلولها وهي تتنافر مع التغيير أم الكمال فمن من البشر غير النبي وبعض الرجال هم من بلغوا الكمال فلما التعريض بحشر لفظ الكمال نظريا وهو لم يصدق علي أكثر البشر بما فيهم المؤمنين والمعلوم عدم حدوثه عند أكثر المخاطبين بنصوص نفي الايمان لأن أكثر البشر ومنهم المسلمين لم يصلوا في الأصل إلي كمال الايمان وعلي ذلك فتأويل القائلين بالكمال تأول خاسر لانعدامه أصلا بين أكثر البشر والحديث النبوي يدل علي ذلك {حيث رواه مسلم في صحيحه» كتاب فضائل الصحابة » باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها2431 قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر جميعا عن شعبة ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري واللفظ له حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام}
ومن أحد المواقع التي استشري فيها تأويل نصوص نفي الإيمان وتأويله إلي كمال الإيمان  نقلت تصورات أصحابه كالآتي:

127933:المراد بنفي الإيمان في حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)



السؤال : في الحديث : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) ، هل المقصود أن الشخص كافر - حتى لو أنه يؤمن بالقرآن والسنة - حتى يحب إخوانه ، أم المقصود أنه غير كامل الإيمان ؟ أرجو التوضيح  ورد الموقع بالاتي 
 الجواب  الحمد لله
يرد نفي الإيمان في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ويراد به تارةً : نفي أصل الإيمان ، فيكون الشخص كافراً . ويراد به تارة أخرى : نفي كمال الإيمان ، فيكون الشخص معه أصل الإيمان ، فهو ليس كافراً ، غير أنه ناقص الإيمان .
والحديث المسؤول عنه هو من النوع الثاني قال النووي رحمه الله:
"قال العلماء رحمهم الله : معناه : لا يؤمن الإيمان التام ، وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة" انتهى 
"شرح مسلم" (2/16(.
وقال القرطبي
"معناه : أنه لا يتم إيمانُ أحد الإيمان التام الكامل ، حتى يضم إلى إسلامه سلامة الناس منه ، وإرادة الخير لهم ، والنصح لجميعهم فيما يحاوله معهم" انتهى .
"المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم" (1/224)
وقال أيضا :
"أي : لا يكمل إيمانه ؛ إذ من يغش المسلم ولا ينصحه مرتكب كبيرة ، ولا يكون كافراً بذلك ؛ كما قد بَيَّنَّاه غير مرة .
وعلى هذا : فمعنى الحديث : أن الموصوف بالإيمان الكامل : من كان في معاملته للناس ناصحاً لهم ، مريداً لهم ما يريده لنفسه ، وكارهاً لهم ما يكرهه لنفسه" انتهى .
"المفهم" (1/227(.
ويدل على أن المراد من النفي في هذا الحديث نفي كمال الإيمان ، أنه قد جاء الحديث عند ابن حبان بلفظ : (لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1780  .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
"والمراد بالنفي : كمال الإيمان ...
وقد صرح ابن حبان - من رواية ابن أبي عدي عن حسين المعلم - بالمراد ولفظه : (لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان) ومعنى الحقيقة هنا الكمال ، ضرورة أنَّ مَن لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافراً" انتهى .
"فتح الباري" (1/57  .
وقال ابن رجب رحمه الله :
" لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير) هذه الرواية تبين معنى الرواية المخرجة في الصحيحين ، وأن المراد بنفي الإيمان نفي بلوغ حقيقته ونهايته ، فإن الإيمان كثيرا ما يُنفَى لانتفاء بعض أركانه وواجباته ، كقوله صلى الله عليه وسلم : (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) ، وقوله : (لَا يُؤْمِنُ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ) " انتهى .
"جامع العلوم والحكم" (120 .
ومعنى نفي كمال الإيمان هنا : أي : الكمال الواجب ، فمن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه كان مقصراً يما يجب عليه من الإيمان ، مرتكباً شيئاً محرماً ، يستحق عليه العقاب{قلت المدون هذا خطأ [وأقول المدون ما ذكره ابن رجب وقد استخدم النبي صلي الله عليه وسلم في مجال التشريع في نفي الإيمان عن صاحبها ..حتي..ولم يقع فيها استثناء واحد من رسول الله صلي الله عليه وسلم هذا وأن كل مجاز إذا صحبه أداة تأكيد لا يكون مجازا قط بل يكون حقيقة ثابتة وما أكثر نصوص نفي الايمان التي صوحبت بالتأكيد /كتكرار العبارة مثل (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن)، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (الذي لا يأمن جاره بوائقه). متفق ومثل     والله لا يؤمن /ومثل ذاق حلاوة الإيمان / ..وهكذا من التأكيدات النبوية أو الإلهية المصاحبة لنصوص نفي الايمان والتي يستحيل معها قبول التحول الي المجاز أو التأويل بل الحقيقة ولا شيئ غي الحقيقة ] قلت المدون ولا يمكن مساواة حقيقة الايمان بلفظ كمال الايمان ذلك لأن الحقيقة ليست هي الكمال فقد تكون حقيقة وليست كاملة وقد تكون حقيقة وتكون كاملة والعبرة في مدلول اللفظ سواءا كانت حقيقة أو كمالا فمدلول لفظ حقيقة يعني معلومة تتسم بالثبات وعدم التغيُّر لأن الحق هو الثابت بلا شك ومن المحال أن يتغير الحق في ماهيته ومن أبسط دعام الحقيقة أن تكون علي وصفها من الثبات وعدم التأويل أومساواتها بالكمال تغيير لمدلولها وهي تتنافر مع التغيير أم الكمال فمن من البشر غير النبي وبعض الرجال هم من بلغوا الكمال فلما التعريض بحشر لفظ الكمال نظريا وهو لم يصدق علي أكثر البشر بما فيهم المؤمنين والمعلوم عدم حدوثه عند أكثر المخاطبين بنصوص نفي الايمان لأن أكثر البشر ومنهم المسلمين لم يصلوا في الأصل إلي كمال الايمان قال تعالي{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ {يوسف:103}
وعلي ذلك فتأويل القائلين بالكمال تأول خاسر لانعدامه أصلا بين أكثر البشر والحديث النبوي يدل علي ذلك {حيث رواه مسلم في صحيحه» كتاب فضائل الصحابة » باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها2431 قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر جميعا عن شعبة ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري واللفظ له حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام}
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله"لمَّا نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عمن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، دل على أن ذلك من خصال الإيمان ، بل من واجباته ، فإن الإيمان لا يُنفَى إلا بانتفاء بعض واجباته ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ) الحديث ، وإنما يحب الرجل لأخيه ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغل والغش والحقد ، وذلك واجب" انتهى"فتح الباري" (1/41 والله أعلم


.......
حديث: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين 
 
عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)).
وفي رواية لمسلم: ((حتى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين)).
وبنحوه ورد عند البخاري من حديث أبي هريرة.
أولًا: ترجمة راوي الحديث:
هو أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد تقدمت ترجمته في الحديث الثالث من كتاب الإيمان.
ثانيًا: تخريج الحديث:
الحديث أخرجه مسلم، حديث (44)، وأخرجه البخاري في "كتاب الإيمان" "باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان" حديث (15)، وأخرجه النسائي في "كتاب الإيمان" "باب علامة الإيمان" حديث (5029)، وأخرجه ابن ماجه في "المقدمة" "باب في الإيمان" حديث (67).
ثالثًا: شرح ألفاظ الحديث
قال الكاتب  للمقال في موقع الألوكة :
 
(
لا يؤمن أحدكم)؛ أي: لا يكمل إيمان أحدكم

قلت المدون يبدو أن بلوة التقليد الأعمي قد عمت حتي المواقع المهمة المدعمة { للاسلام الحق} فهذا موقع الألوكة قد ردد ما انتشرت ناره في هشيم الإسلام .. الميراث الأوحد لرسول الله صلي الله عليه وسلم بعد موته صلي الله عليه وسلم فراح الكاتب فيه وبدعمٍ من الموقع يقول فيما نفاه النبي صلي الله عليه وسلم من الإيمان علي مطلقه عمن لم يحب النبي محمدا صلي الله عليه وسلم فوق حبه لنفسه وأهله وماله والناس أجمعين { حتى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين} هذا وقد رواه مسلم في صحيحه والبخاري في أخرجه مسلم، حديث  رقم44وأخرجه البخاري في "كتاب الإيمان" "باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان" حديث (15)، وأخرجه النسائي في "كتاب الإيمان" "باب علامة الإيمان" حديث (5029)، وأخرجه ابن ماجه في/المقدمة/باب في الإيمان حديث (67)
تعقيب المدون علي استسلام المفكرين للتأويل المشهور لكل أحاديث الزجر عن المخالفات التي جعل رسول الله (ص) من حظها نفي الإيمان عن صاحبه في نقاط للتلخيص
1.إن سلوك الاستسلام العام للمدافعين عن دين الله ورسوله وتقديم بعض أعيان البشر علي الله ورسوله زاعمين أنهم الأعلم برغم توارد الأدلة من الشرع قرآنا وسنة  واللغة والمنطق والسنن الكونية ومسلمات العقل علي إثبات النفي للايمان كما ورد بالإحاديث
فالشرع يقول
1.القرآن    2. والسنة 
   *وما جاءكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ففرض الإنصياع للنص كما هو وأبطل التأويل

*ورد في الكتاب الكريم الآيات الكثيرة التي تحث على طاعة الرسول واتباع سنته والتزام أمره منها:
قوله تعالى: (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))[النساء:65] ، 
 
وقوله تعالى: (( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ))[النساء:80] ، فرض الله علينا في هذه الآية الكريمة أن طاعة الرسول طاعة الله.
وقوله تعالى: (( لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))[النور:63].
 
وقوله تعالى: (( وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ))[النور:48-52].86

 
وقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ))[النساء:59].
قال ابن القيم:«فأمر الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله وأعاد الفعل إعلاما ًبأن طاعة الرسول تجب استقلالاً من غير عرض ما أمر به على الكتاب بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقا ًسواءً كان ما أمر به في الكتاب أو لم يكن فيه فإنه أوتي الكتاب ومثله معه، ولم يأمر بطاعة أولي الأمر استقلالا، ًبل حذف الفعل وجعل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول إيذاناً بأنـهم إنما يطاعون لطاعة الرسول. اهـ.
وقوله تعالى: (( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ))[المائدة:92].
وفي الحديث عن مقداد بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بـهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه ). 87وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: يا رسـول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصـاني فقد أبى ).وعن العرباض بن سارية قال:( وعظنا رسول الله صل الله عليه وسلم يوماً بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فبماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبد حبشي، فإنه من يعش منكم يرَ اختلافاً كثيراً، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ 

(وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( دعوني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ).وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يوشك بأحدكم أن يقول: هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال أحللناه، وما كان فيه من حرام حرمناه، ألا من بلغه عني حديث فكذب به فقد كذب الله ورسوله والذي حدثهْ ).
وعن ميمون بن مهران (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ))[النساء:59] قال: «الرد إلى الله إلى كتابه، والرد إلى رسوله إذا كان حياً فلما قبضه الله فالرد إلى سنته .
3. واللغة تقول:
4.والمنطق يقول
5.وسنن الكون تؤكد
** أن التشريع الإلهي لا يمكن للبشر أن يتدخل فيه مطلقا وأن أي تدخل في التشرع الإلهي هو دفس أنوف المتدخلين في تغيير ماهيات الأحكام القرآنية وتغيير خطير لمقصود الله ورسوله في التشريع
*** وأنه كان يجب الانتفاض علي ما تركه العباد مستسلمين لتأويلات البشر والتي تدخل أصحابها في شأن الله ورسوله أصحاب التشريع ولا أحد غيرهما ولقد رصدت كل كتب السنة تقريبا في موضوع التأويلات النصية من النفي إلي الإثبات أي من نفي الإيمان عن من أحب نفسه أو ماله أو أهله أو الناس فلم أجد إلا مهادنة المتأولين دون  - حتي- مجرد الإمتعاض أو الغضب لله رب العالمين ورأيت بأسيً بالغٍ كيف همَّ الناس الدفاع عن المخطئين لحفر من هالات التقدير بُنِيَتْ في نفوسهم  والإعراض عن رب العالمين لا ينصرونه  وينصرونهم من دون الله ورسوله والأولي أن ينصروا الله ورسوله
☂ كما اهتم الناس في كل ربوع دول الإسلام بالدفاع عن المتأولين الذين أخرجوا دين الله بتأويلاتهم عن مدلولاته بتحويلهم نفي الإيمان عن ماهيات المتأولين المحرفين نصوص الشرع بقدر ضحالة أذهانهم في النصوص إلي إثباته أي الإيمان  لماهياتهم وذواتهم  بإلحاق نفي عن  أعراض هذه الماهيات وهذه الذوات فأبقوا عليهم مؤمنين وألصقوا السلب ونفي الإيمان عن أعراضهم  ماهياتهم
فقرأنا كلنا في نص والله لا يؤمن-ثلاثا- قالوا من يارسول الله قال من لم يأمن جاره بوائقه
فالنبي صلي الله عليه وسلم نفي الإيمان عن ذات وماهية السالبين الأمان من جيرانهم المسلمين فقال المتأولون
والله هو مؤمن –ثلاثا- من لم يأمن جاره بوائقه لكن المنفي عنه الإيمان هو عمله واستدلوا علي ذلك بقولهم : يعني عملهم ......وأصل الترتيب البلاغي قبل صياغته  تقديره هو[من لم يأمن جاره بوائقه لا يؤمن]
فـ   من هي (تحديد لذات مانع الأمان عن جيرانه) وعقوبة ذلك في الدنيا (عبارة لا يؤمن) و يخص الفاعل وهو ضمير مستتر[جوهر يعني ماهية ويعني ذات وليس عرضا] يعود علي ماهية يعني الذات أو الجوهر وليس عائدا علي العرض أو الفعل الصادر عن الذات
نفي النبي  صلي الله عليه وسلم الإيمان عن ذواتهم الإيمان وجعل صلي الله عليه وسلم سوء صفاتهم الصادرة عنهم{اعراضهم} سببا مؤكدا لنفي الإيمان عن ذواتهم
(لا يؤمن) يعني ذات الرجل السالب الأمان عن جيرانه ،لأنه سَلَبَ الأمان من حيز جيرانه فروَّعَهُمْ وفزَّعَهم وكبَّ عليهم من بوائقه فأي مثقال ذرة بقيت عنده من الإيمان بعد ذلك ؟؟؟ لكننا نقول { إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} ونقول أيضا سيأخذ ذلك من حيِّز الزمان مسافة كي تتبلور /عن سالب الأمان عن جيرانه/ أنه يلزمه لكي يعرف برفق خطأ عمله وسوء عاقبته إن هو مات علي ذلك / ونتأكد أنه عالم بذلك وليس عنه جاهل / ونتأكد أنه ليس مضطرا / وليس مجبرا / وليس مكرها/ وليس مدفوعا بمناورة يزود بها عن هدفٍ أكبر من أهداف الإسلام فإن ظل معاندا متصلفا جامحا طاغيا علي حيرانه معرضا عن كل المعاذير فهو إذن منكر يجب تغييره باليد ثم باللسان ثم بالقلب وذلك أضعف الإيمان وهو هنا وحينئذ فقط حق للمسلمين إزاحة بلاءه عن خلق الله في جيرته وهو إذن لا يؤمن حقا وحقيقة ] ا.هـ

قلت المدون اضغط الروابط التالية لفتحا وتكبيرها
2

3

4

5

6

7
 ---------



الحديث الثاني
متن الحديث :
قال الإمام البخاري : حدثنا عاصم بن علي حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي شريح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( والله لا يؤمن ،والله لا يؤمن ،والله لا يؤمن ،قيل ومن يا رسول الله ؟ قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه )
وتابعه شبابه وأسد بن موسى وقال حميد بن الأسود وعثمان بن عمرو وأبو بكر بن عياش وشعيب بن اسحاق عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريره .
التخريج :
هو في صحيح البخاري مع الفتح (6016).
ورواه أحمد في المسند عن إسماعيل بن عمرو به برقم(7865) نحو هذا وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل وما بوائقه قال: (شره) وبمثل ذلك رواه الإمام أحمد عن حجاج وروح برقم(16324).
ورواه أحمد في مسنده برقم (8413) بلفظ ( لا ،والله لا يؤمن .لا والله لا يؤمن ،لا والله لا يؤمن ) قالوا :ومن ذلك يا رسول الله ؟ قال : (الجار لا يأمن جاره بوائقه ) قيل : وما بوائقه ؟ قال : (شره).
وهو عنده برقم (27040) من رواية يزيد بن هارون به ولكن فيه (والله لا يؤمن ) مرتين فقط ورواه الخلال بنفس السند برقم (1216) عن الإمام أحمد بلفظ (والله لا يؤمن ثلاثا)كما في رواية البقيه وكأن المخالفه من عبد الله.فاختلف الرواة عن ابن أبي ذئب فمنهم من يجعله من رواية أبي هريره ومنهم من يجعله من رواية أبي شريح .وقد ذكر البخاري كلا من الطريقين وهذا عنده يعني أن كلاهما محفوظ كما قال الحافظ بن حجر .
وانظر الى الحديث السابق الذي في بعض طرقه (…حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه ) .
الشرح

{قلت المدون فإذا كان كوكبة من الفقهاء يُجهدون أنفسهم كل هذا الجهد في إثبات المنفي هو كمال الإيمان أو أصله فإن محمدا النبي صلي الله عليه وسلم كان أولي منهم ببذل هذا الجهد وهو الذي أوتي جوامع الكلم واختصرت له الحكمة اختصارا فلماذا لم يكن هو الشارح والمحدد لكمال الإيمان بحيث يتضمن قوله.. بيانه  أما وأنه لم يفعل ذلك التأويل فالأحري الإذعان للنص وأخذه علي أصله وفي بعض الأحاديث لم يكتف النبي صلي الله عليه وسلم بمدلول اللفظ وهو كاف جدا لبيان ما قصده من النفي علي الحقيقة بل لجأ إلي تأكيد نفي الإيمان ببيان تأكيد قوله إما بالقسم وإما بتكرار القسم أو بتكرار النفي كمثل قوله صلي الله عليه وسلم {{{{ففي باب حق الجار أورد المصنف -رحمه الله- حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن)، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (الذي لا يأمن جاره بوائقه). متفق عليه. وفي رواية لمسلم: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه، (8/10)، رقم: (6016)، ومسلم بلفظ: ((لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه))، (1/68)، رقم: (46)...  قلت المدون فهذا التأكيد علي نفي أصل الإيمان وليس كماله لكن الذي أوقع العلماء في حيرته هو ربط نفي الإيمان  بالكفر أو الإسلام وهنا وقعوا جميعهم في اضطراب فهذه النصوص هي نصوصا ثابتة المعني ثابتة المدلول لكنها نصوصا للتقويم الحقيقي لسلوك وخلق المسلم والتي لا تنفصل عن حقيقتها في مقصود الله الباري وأنها لو حدثت فقد ربطها الرسول بغاية إصلاح نفوس المؤمنين فاستخدم فيها النبي (ص) حتي .. أو أوقفها علي شرط التنبه للمقصود والسير الجاد في درب الرجوع عن الخصلة المذمومة إن كانت إيذاء الجار أو البيات علي شبع وجاره جائع وهو يعلم أو كل العلاقة التي بين نفي الايمان والغاية المرجوة من إصلاح النفوس بالتخلي الحقيقي عن الخصلة المذمومة لكن الأمر يقع في الحكم وتفعيل نفي الإيمان أولا  بين العبد وربه ففي العلاقة بين العبد وربه يصدق كل المقصود من سياق الحديث بما يدل عليه فعلا لأن الله تعالي لا يرضي لعباده كل هذه الصفات التي زجرها علي لسان نبييه ولا يصلح مع الله تعالي تقسيم أصل   وكمال إنما هو فقط أصل ولا كمال ويصدق أكثر علي العلاقة البينية بين الله وعبده إذا علم العبد بهذا الحديث ووعاه جيدا واستمر علي مخالفة النبي صلي الله عليه وسلم ويصد أكثر وأكثر إذا لقي العبد ربه ومات علي هذه المخالفة ولم يتب      ثانيا   بين العبد والعبد    اضغط هذا الرابط🌳 لتعرف الفرق بين النصوص الشرعية في نفي الإيمان  بين العبد والعبد فهي تختلف الي حد كبير عن كونها بين العبد وربه  وأنه لا يكفر بها صاحبها أمام المسلمين لكن سيُحشر علي وصفها إن مات علي ذلك غير تائب منها أو منتهيا عنها هذا فيما بينه وبين ربه }}}} اضغط الرابط



قال الإمام البخاري : حدثنا عاصم بن علي حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي شريح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( والله لا يؤمن ،والله لا يؤمن ،والله لا يؤمن ،قيل ومن يا رسول الله ؟ قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه )   ويبين هذا الحديث وجوب كف الأذى عن الجار ، و إرادة الخير كما في الحديث السابق ، وفي هذا بيان خلق عظيم متمم لما سبق بيانه من إشاعة الترابط في كيان المجتمع الإسلامي ، الذي حرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون متماسكاً متلاحماً فينفي كل خلق من شأنه أن يؤثر بالسلب على هذا البناء أو يضعفه و يوهنه ، و يشدد على كل أمر من شأنه أن يزيد الترابط بين أفراد المجتمع الواحد ، و المجتمع الإسلامي تفرد بهذه الميزة سنين طويلة و قرون مديدة على كثير من المجتمعات التي كانت تسودها التفرق و التشرذم و التدابر و التناحر لما بينهم من فاسد الأخلاق و سيء السجاع ، فترى بينهم الحسد و السرقة و القتل بكثرة لا نجدها في مجتمعاتنا الإسلامية ، ولما انحدرنا بأخلاقنا و قيمنا إلى تقليد ذاك الغرب المجنون تهنا في دوامة بغيضة من الأنانية و التفرد و حب النفس و سلخها عن امتدادها الطبعي و الاجتماعي . فاللهم الطف بنا وردنا إلى ديننا رداً جميلاً . فإن ” الجوار يقتضي حقاً وراء ما تقتضيه أخوة الإسلام ، فيستحق ما يستحقه كل مسلم و زيادة .. وليس حق الجوار كف الأذى فقط ، بل احتمال الأذى و الرفق و ابتداء الخير ، و أن يبدأ جاره بالسلام ، و لا يطيل معه بالكلام ، و يعوده في المرض ، و يعزيه في المصيبة ، و يهنئه في الفرح ، و يصفح عن زلاته ، ولا يطَّلعَ إلى داره ، ولا يضايقه في وضع الخشب على جداره ، ولا في صب الماء في ميزابه ، ولا في طرح التراب في فنائه ، ولا يتبعه النظر فيما يحمله إلى داره ، و يستر ما ينكشف من عوراته ، ولا يتسمع عليه كلامه ، و يغضّ طرفه عن حَرَمه ، ويلاحظ حوائج أهله إذا غاب “

وقد نفى صلى الله عليه وسلم الإيمان عمن لم يأمن جاره بوائقه .. وهي معانٍ تنبئ عن تعظيم حق الجار وأن إضراره من الكبائر والنافية للايمان .
قال : ويفترق الحال في ذلك بالنسبة للجار الصالح وغير الصالح . والذي يشمل الجميع إرادة الخير له ، وموعظته بالحسنى ، والدعاء له بالهداية ، وترك الإضرار له إلا في الموضع الذي يجب فيه الإضرار له بالقول والفعل ، والذي يخص الصالح هو جميع ما تقدم ، وغير الصالح كفه عن الذي يرتكبه بالحسنى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويعظ الكافر بعرض الإسلام عليه ويبين محاسنه والترغيب فيه برفق ، ويعظ الفاسق بما يناسبه بالرفق أيضا ويستر عليه زلله عن غيره ، وينهاه برفق ، فإن أفاد فبه وإلا فيهجره قاصدا تأديبه على ذلك مع إعلامه بالسبب ليكف ]
و قد ورد في حق الجوار عدد من الأحاديث الصحيحة ، منها ما تفيد مطاوعة الجار ،☁فقد روى الشيخان [7] عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره } ☁ومنها ما تفيد وجوب تعاهد الجيران الفقراء خاصة ، وهو في قوله صلى الله عليه وسلم {ليس المؤمن الذي يشبع و جاروه جائع إلى جنبه}[8] ، وغير ذلك من الأحاديث .
☁ومن الأحاديث التي تتصل بالموضوع قول النبي صلى الله عليه وسلم { خير الجيران عند الله خيرهم لجاره } [9] ، و أن الجار الصالح من السعادة فقد قال صلى الله عليه وسلم : { أربع من السعادة : المرأة الصالحة ، و المسكن الواسع ، و الجار الصالح ، و المركب الهنيء . و أربع من الشقاء : الجار السوء ، و المرأة السوء ، و المسكن الضيق } ، بل ورد في التعوذ من جار السوء كما في الحديث { استعيذوا بالله من شر جار المقام ، فإن جار المسافر إذا شاء أن يزايل زايل }
  شرح غريب الحديث :
بوائقه : فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه أنها الشر .
قال الحافظ ابن حجر [12] : [البوائق بالموحدة والقاف جمع بائقة وهي الداهية والشيء المهلك والأمر الشديد الذي يوافي بغتة ]
ــــــــــــــــــــ
[1] تأويل مختلف الحديث ، ابن قتيبة الدينوري ، صفحة 116
[2] المنهاج شرح صحيح مسلم ، الإمام يحيى بن شرف النووي ، [1/184]
[3] فتح الباري [10/545]
[4] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ، الشيخ علي القاري ، [9/698]
[5] مختصر منهاج القاصدين ، الإمام أحمد بن قدامة المقدسي ، صفحة : 107
[6] فتح الباري ، الحافظ ابن حجر [10/542]
[7] البخاري [2463] و مسلم [ 1607]
[8] السلسلة الصحيحة 149
[9] السلسلة الصحيحة 103
[10] السلسلة الصحيحة 282
[11] السلسلة الصحيحة 1443
[12] فتح الباري [10/543]

 

......................................
[ الحديث الثالث ]
قال البخاري : حدثنا يعقوب بن ابراهيم حدثنا بن عليه عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم(لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين). 

 تخريج الحديث★رواه البخاري برقم (15) مع الفتح وبمثله أحمد برقم (12750) من طريق محمج بن جعفر وحجاج عن شعبه عن قتاده عن أنس ،ورواه الدارمي (2741) من طريق يزيد بن هارون وهشام بن القاسم عن شعبه . ورواه البخاري برقم (14) مع زيادة (فوالذي نفسي بيده … ) دون أن يقول (والناس أجمعين ) من طريق أبو اليمان عن شعيب عن أبو الزناد عن الأعرج عن أبوهريره .
★ورواه أحمد (13894)من طريق روح عن شعبه بلفظ(….ولا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) وبمثله رواه الخلال (1219) من طريق أبو عبد الله عن روح به ، ★ورواه بمثله من طريقٍ آخر هو عن روح عن شعبه عن منصور عن طلق بن حبيب عن أنس برقم (13895).
وهو عند مسلم بلفظ ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) من طريق محمد بن المثنى وبن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبه عن قتاده عن أنس ، وابن ماجه (67) بمثلهوفي المسند للإمام أحمد بمثله رقم (13846)من طريق محمد بن جعفر وحجاج عن شعبه به، وفي السنه للخلال (1218) بمثله من طريق أبو عبدالله عن حجاج عن شعبه ، وبمثله النسائي برقم (5013)من طريق حميد بن مسعده عن بشر بن المفضل عن شعبه وهوأيضا برقم (5015) دون (والناس أجمعين) من طريق عمران بن بكار عن علي بن عياش عن شعيب عن أبو الزناد عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريره، وهو عنده برقم (5014) لكن قال :( … أحب إليه من ماله وأهله والناس أجمعين ) من طريق عمران بن موسى عن عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس وأيضا من طريق الحسين بن حريث عن إسماعيل عن عبد العزيز عن أنس ورواه أبو عوانه (90) بمثله لكن قال (لا يؤمن عبد… ) بدلاًَ من (لا يؤمن أحدكم …) من طريق سعيد بن مسلم عن حجاج عن شعبه ومن طريق الصاغاني عن أبو النضر عن شعبه به .
ورواه مسلم (166) بلفظ (لا يؤمن عبد )وفي حديث عبد الوارث الرجل) حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين ) من طريق زهير بن حرب عن سماعيل بن عليه عن عبد العزيز وشيبان بن أبي شيبه عن عبد الوارث عن عبد العزيزورواه أحمد في مسنده (18863) بلفظ (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ) من طريق قتيبه بن سعيد عن ابن لهيعه عن زهره بن معبد عن جده .
وروى الإمام أحمد (22402) من طريق حسن بن موسى عن ابن لهيعه عن زهره بن معبد بن عبد الله بن هشام عن جده قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال عمر : والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيئ إلا نفسي ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ) قال عمر : فأنت اللآن والله أحب إلي من نفسي ، فقال رسول الله (الآن يا عمر).

.............................
[ الحديث الرابع ]
متن الحديث :
قال الإمام أحمد في المسند : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت، وحتى يؤمن بالقدر
تخريج الحديث :
المسند [طبعة الرسالة ] [1] [ 2/152] :
[رجاله ثقات رجال الشيخين، وربعي بن حراش سمع من علي بن أبي طالب وهو تابعي قديم مخضرم، لكن قال الدارقطني في "العلل" 3/196 لما سئل عن حديث ربعي هذا: حدث به شريك وورقاء وجرير وعمرو بن أبي قيس عن منصور عن ربعي عن علي، وخالفهم سفيان الثوري وزائدة وأبو الأحوص وسليمان التيمي فرووه عن منصور عن ربعي عن رجل من بني أسد عن علي، وهو الصواب

قال المعقب في المقال : الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (887) ، والبزار (904) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (106) ، ومن طريقه الترمذي (2145) عن شعبة، به.
وأخرجه الترمذي (2145) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل، عن علي. قال الترمذي: حديث أبي داود (يعني الطيالسي) عن شعبة عندي أصح من حديث النضر، وهكذا روى غير واحد عن منصور عن ربعي عن علي.
قال الشرح: أما رواية شريك- وهو ابن عبد الله النخعي- التي أشار إليها الدارقطني، فقد أخرجها ابن أبي عاصم (130) و (887) ، وابن ماجه (81) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/366 من طريقه عن منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن علي.
وأما رواية ورقاء بن عمر اليشكري بإسقاط الرجل المجهول، فلم تقع لنا، لكن أخرجه الطيالسي في "مسنده" (106) عنه، عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن علي.
ورواية جرير بن عبد الحميد أخرجها أبو يعلى (583) ، والحاكم 1/33 من طريقه عن منصور، عن ربعي، عن علي.
وأما رواية عمرو بن أبي قيس فلم نقف عليها في المصادر التي بين أيدينا.
وأما رواية سفيان الثوري عن منصور بزيادة الرجل من بني أسد، فستأتي في "المسند" برقم (1112) .
ورواية زاثدة بن قدامة أخرجها أبو يعلي (352) من طريقه عن منصور، به لكن بإسقاط الرجل من بني أسد.
ورواية أبي الأحوص- وهو سلام بن سليم الحنفي- أخرجها الطيالسي (170) عنه عن منصور بإسقاط الرجل أيضا، ولفظه عنده: "لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر كله" ، وأما رواية سليمان التيمي، فلم نظفر بها فيما بين أيدينا من مصادر ]
قلت : وصححه الشيخ الألباني في كل من صحيح ابن ماجة (81) و المشكاة ( 104 ) ، الظلال ( 130 ) ، تخريج الأحاديث المختارة ( 416 – 420 )
شرح الحديث


قلت المدون يجب التذكير بالآتي قبل قراءة شرح الكاتب  للحديث :

{قلت المدون فإذا كان كوكبة من الفقهاء يُجهدون أنفسهم كل هذا الجهد في إثبات المنفي هو كمال الإيمان أو أصله فإن محمدا النبي صلي الله عليه وسلم كان أولي منهم ببذل هذا الجهد وهو الذي أوتي جوامع الكلم واختصرت له الحكمة اختصارا فلماذا لم يكن هو الشارح والمحدد لكمال الإيمان بحيث يتضمن قوله.. بيانه  أما وأنه لم يفعل ذلك التأويل فالأحري الإذعان للنص وأخذه علي أصله ثم إن تفسير المتأولين لهذا المعني (كمال الإيمان فيه اتهام تعريضي ضمني بأن النبي صلي الله عليه وسلم قصَّر في الشرح والبيان ففي كل هذه الأحاديث التي ذكر فيها انتفاء الإيمان لم يلجأ إلي القول بكمال الإيمان المزعوم بقدر ذرة  وغاية مراد النبي ومقصوده هي غاية قوله المذكور بمدلوله  ولا شيئ بعد ذلك .
 (وفي بعض الأحاديث لم يكتف النبي صلي الله عليه وسلم بمدلول اللفظ وهو كاف جدا لبيان ما قصده من النفي علي الحقيقة بل لجأ إلي تأكيد نفي الإيمان ببيان تأكيد قوله إما بالقسم وإما بتكرار القسم أو بتكرار النفي كمثل قوله صلي الله عليه وسلم {{في باب حق الجار من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن)، قيل: من يا رسول الله؟ قال: (الذي لا يأمن جاره بوائقه). متفق عليه. وفي رواية لمسلم: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه، (8/10)، رقم: (6016)، ومسلم بلفظ: ((لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه))، (1/68)، رقم: (46)...  قلت المدون فهذا التأكيد علي نفي أصل الإيمان وليس كماله لكن الذي أوقع العلماء في الحيرة هو ربط نفي الإيمان  بالكفر أو الإسلام  وهنا وقعوا جميعهم في اضطراب فهذه النصوص هي نصوصا ثابتة المعني ثابتة المدلول لكنها نصوصا للتقويم الحقيقي لسلوك وخلق المسلم النابع بين العبد وربه والذي سيفيض عند نضجه في النفوس علي المجتمع المسلم بما لا يوقع المسلمين في عقبات انصرافهم عن المقصود منها والتي لا تنفصل عن حقيقتها في مقصود الله الباري وأنها لو حدثت فقد ربطها الرسول بغاية إصلاح نفوس المؤمنين فاستخدم فيها النبي (صلي الله عليه وسلم) ---حتي--- أو.. أوقفها علي شرط التنبه للمقصود والسير الجاد في درب الرجوع عن الخصلة المذمومة إن كانت إيذاء الجار أو البيات علي شبع وجاره جائع أو الغش أو حب النفس المطلق أو اقتطاع حق المرء المسلم باليمين ولو كان قضيبا من أراك أو   أو  قليل من كثر لم نذكره هنا--- وهو يعلم أو كل العلاقة التي بين نفي الايمان والغاية المرجوة من إصلاح النفوس بالتخلي الحقيقي عن الخصلة المذمومة لكن الأمر يقع في الحكم وتفعيل نفي الإيمان أولا  بين العبد وربه ففي العلاقة بين العبد وربه يصدق كل المقصود من سياق الحديث بما يدل عليه فعلا لأن الله تعالي لا يرضي لعباده كل هذه الصفات التي زجرها علي لسان نبييه ولا يصلح مع الله تعالي تقسيم أصل   وكمال إنما هو فقط أصل ولا كمال ويصدق أكثر علي العلاقة البينية بين الله وعبده إذا علم العبد بهذا الحديث ووعاه جيدا واستمر علي مخالفة النبي صلي الله عليه وسلم ويصد أكثر وأكثر إذا لقي العبد ربه ومات علي هذه المخالفة ولم يتب      ثانيا   بين العبد والعبد    اضغط هذا الرابط🌳 لتعرف الفرق بين النصوص الشرعية في نفي الإيمان  بين العبد والعبد فهي تختلف الي حد كبير عن كونها بين العبد وربه  وأنه لا يكفر بها صاحبها أمام المسلمين لكن سيُحشر علي وصفها إن مات علي ذلك غير تائب منها أو منتهيا عنها هذا فيما بينه وبين ربه }}}} اضغط الرابط

ثم يستكمل الكاتب شرحه فيقول  أولاً : معنى نفي الإيمان في هذا الحديث :
قال في تحفة الأحوذي[2] : [ قوله : ( لا يؤمن عبد ) هذا نفي أصل الإيمان أي لا يعتبر ما عنده من التصديق القلبي ]
قال السندي [3] : [ .. هذا نفي لأصل الإيمان لا نفي لكماله ، فمن لم يؤمن بواحدة من هذه الأمور الأربعة لم يكن مؤمناً ]
ثانياً : هذا الحديث فيه ذكر لأصول الدين :
الإيمان بالله جل وعلا .
و الإيمان بالله جل وعلا يشتمل ثلاثة أمور :
الإيمان بربوبيته :
معناه الاعتقاد الجازم بأن الله وحده رب كل شيء ومليكه ، لا شريك له ، وهو الخالق وحده وهو مدبر العالم والمتصرف فيه ، وأنه خالق العباد ورازقهم ومحييهم ومميتهم ، والإيمان بقضاء الله وقدره وبوحدانيته في ذاته ، وخلاصته هو : توحيد الله تعالى بأفعاله .
وقد قامت الأدلة الشرعية على وجوب الإيمان بربوبيته سبحانه وتعالى ، كما في قوله : { الحمد لله رب العالمين ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين } (سورة الأعراف : الآية ، 54) . وقوله : { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا } (سورة البقرة : الآية ، 29) . وقوله تعالى : { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } (سورة الذاريات : الآية ، 58) . } (سورة الفاتحة : الآية ، 1) . وقوله : { وهذا النوع من التوحيد لم يخالف فيه كفار قريش ، وأكثر أصحاب الملل والديانات ؛ فكلهم يعتقدون أن خالق العالم هو الله وحده ، قال الله تبارك وتعالى عنهم : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله } (سورة لقمان : الآية ، 25) . وقال : { قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون }{ سيقولون لله قل أفلا تذكرون }{ قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم }{ سيقولون لله قل أفلا تتقون }{ قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون }{ سيقولون لله قل فأنى تسحرون }{ بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون } (سورة المؤمنون : الآية ، 84 – 90) . وذلك لأن قلوب العباد مفطورة على الإقرار بربوبيته- سبحانه وتعالى- ولذا فلا يصبح معتقده موحدا ، حتى يلتزم بالنوع الثاني من أنواع التوحيد ، وهو “[4] :
ألوهيته : التوحيد هو أول واجب دعا إليه الرسل ، و هو أصل دعوتهم كما قال تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل: من الآية36) و التوحيد هو أعظم حق لله تعالى على عبيده ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ) [ الصحيحين ]
قال شيخ الإسلام : ( التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الألوهية لله وحده ، بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله ،ولا يعبدوا إلا إياه ،ولا يتوكلوا إلا عليه ،ولا يوالوا إلا له ، ولا يعادوا إلا فيه ، ولا يعملوا إلا لأجله ، وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية ) ا.هـ
وهذا النوع من التوحيد – إفراد الله بالعبادة – هو الذي وقع فيه النـزاع من قديم الدهر وحديثه و هو الذي أرسلت الرسل لتقريره ، قال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (الذاريات:56)
قال الإمام ابن جرير الطبري : ( .. لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهية، ويجوز لك وللخق عبادته إلا الله الذي هو خالق الخلق ومالك كل شيء ) [ جامع البيان 26/53]
و قال الإمام القرطبي : ( أصل الشرك المحرم اعتقاد شريك لله تعالى في الألوهية وهو الشرك الأعظم وهو شرك الجاهلية ) [ تفسير القرطبي 5/118] [5]
و قال الإمام الألباني : ( الشرك في الألوهية أو العبودية وهو أن يعبد مع الله غيره من الأنبياء و الصالحين كالاستغاثة بهم وندائهم عند الشدائد ونحو ذلك ) [6]
قال العلامة صالح الفوزان [7] : ( يجب صرف العبادة بجميع أنواعها لله وحده لا شريك له؛ فمن صرف منها شيئا لغير الله؛ كمن دعا غير الله، أو ذبح أو نذر لغير الله، أو استعان أو استغاث بميت أو غائب أو بحي حاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ فقد أشرك الشرك الأكبر وأذنب الذنب الذي لا يغفر إلا بالتوبة، سواء صرف هذا النوع من العبادة لصنم أو لشجر أو لحجر أو لنبي من الأنبياء أو لولي من الأولياء حي أو ميت؛ كما يفعل اليوم عند الأضرحة المبنية على القبور؛ فإن الله لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد؛ لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي ولا غيرهم‏
قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ‏} [ النساء :116]‏ ، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا‏}‏ [ الجن : 18 ] ، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا‏}‏ [ النساء :36 ] )
و أدلة هذا الأصل الأصيل كثيرة بحمد الله ، لا ينكر ذلك إلا رجل طمس على قلبه وبصره و العياذ بالله ، وقال {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} (المؤمنون:117) وقال : { وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ} (يونس:106) و قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا سألت فاسأل الله ، و إذا استعنت فاستعن بالله ) [ الترمذي ] و قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار ) [ البخاري ] و الدعاء هو العبادة كما صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز صرف شيء منه لغير الله .
فيجب الإهتمام بهذا الأمر والاجتهاد في تعليمه للناس فهم في جهل فيه ، وهذا إبراهيم عليه السلام يخاف على نفسه الشرك فيدعو ربه {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} (ابراهيم:35) وقد بوب الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتابه العظيم كتاب التوحيد – وحريّ بكل مسلم أن يديم النظر في هذا السفر المبارك – باب الخوف من الشرك ، وقد أخبر النبي في غير ما حديث أن الشرك سيقع في أمته ومن هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد الأوثان ) [ صحيح الجامع7295 ] .
قال الإمام الألباني في كتابه تحذير الساجد[8] : ( ففي هذه الأحاديث دلالة قاطعة على أن الشرك واقع في هذه الأمة فإذ الأمر كذلك فيجب على المسلمين أن يبتعدوا عن كل الوسائل و الأسباب التي قد تؤدي بأحدهم إلى الشرك )
و أسمائه و صفاته :
فالواجب على المسلمين أن يثبتوا لربهم كل ما أثبته لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء و الصفات ، و أن يؤمنوا بها على حقيقتها وظاهرها على الوجه اللائق به عز وجل من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .
و الأدلة على ذلك أكثر من أن تحصر ، فمن ذلك ما روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) إلى قوله تعالى : ( سميعا بصيرا ) ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه ، قال أبو هريرة رضي الله عنه : رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقرؤها ويضع إصبعيه [برقم 4728 و قال الألباني صحيح الإسناد ]
وكذلك ما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( .. فيكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ) [وهو في الصحيحين ]
و حديث أبي رزين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غِيَرِه ، قال : قلت : يا رسول الله ! أويضحك الرب ؟ قال : نعم ، قلت : لن نُعدم من رب يضحك خيراً ) [رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الألباني ]
و أيضاً سؤال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية أين الله فأجابت في السماء [ رواه مسلم وغيره ]
ويدل بما لا يدع مجالاً للشك على ذلك أن القرآن العظيم نزل مبيناً واضحاً ظاهراً فمن المحال أن يكون أعظم ما فيه وهو صفات الرب خافياً لا يهتدى إليه إلا بتأويل متكلف أو مجاز محدث ، فلا ريب أن الأصل في الكلام هو حمله على حقيقته ، ولذلك لم تختلف كلمة الصحابة قط في صفة من صفات الله ولم يتنازعوا في تأويلها ولم يرد عنهم تأويلها بل أجمعوا على إقرارها كما جاءت و إثبات حقائقها لله على الوجه اللائق .
قال العلامة محمد صديق حسن خان : ( ومن صفاته سبحانه : اليد و اليمين و الكف و الإصبع و الشمال و القدم و الرجل و الوجه و النفس و العين و النزول و الإتيان و المجيء و الكلام و القول و الساق و الحقو و الجنب و الفوق و الاستواء و القوة و القرب .. و الضحك و التعجب و الحب و الكره و المقت و الرضا و الغضب و السخط و العلم و الحياة و القدرة و الإرادة و المشيئة و الفوق و المعية و الفرح إلى غير ذلك مما نطق به الكتاب و السنة ، فأدلة ذلك مذكورة فيها ، فكل هذه الصفات تساق مساقاً واحداً ويجب الإيمان بها على أنها صفات حقيقية ، لا تشبه صفات المخلوقين ، ولا يمثل ولا يعطل ولا يرد ولا يجحد ولا يأول بتأويل يخالف ظاهره ) [9]
و قانون هذه المسألة ما قاله الإمام مالك بن أنس لما سئل كيف استوى الرحمن على العرش : ( الكيف منه غير معقول ، و الاستواء منه غير مجهول و الإيمان به واجب و السؤال عنه بدعة ) [رواه أبو نعيم وابن عبد البر و البيهقي وغيرهم و صححه الذهبي وابن حجر ]
وما قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه : ( نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن و وردت بها السنة و ننفي التشبيه عنه كما نفى عن نفسه فقال : { ليس كمثله شيء } ) [ ذكره الذهبي في السير 20/348 ]
قال الإمام ابن عبد البر حاكياً الإجماع على ذلك : ( أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن و السنة و الإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك ) [ التمهيد 7/131 ] [10]
فأهل السنة عندما يثبتون هذه الصفات لله عز وجل لا يثبتونها على صورة تشبه ما عليه المخلوق قال العلامة صالح الفوزان : ( الله سبحانه و تعالى منزه عن مشابهة الخلق { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } { ولم يكن له كفواً أحد } فهو سبحانه منزه عن مشابهة خلقه ، وإن كان له أسماء وصفات تشترك مع أسماء و صفات الخلق في اللفظ و المعنى لكن في الحقيقة و الكيفية لا تشابه بينهما )
و قال الإمام أبو اسماعيل الصابوني [ت 449هـ] واصفاً أهل السنة : ( يثبتون له جل جلاله ما أثبت لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسم .. وتركوا القول بالتعطيل والتشبيه، واتبعوا قول الله عز وجل: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )[11] .
و بالنبي صلى الله عليه وسلم .
فالواجب الإيمان بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه خاتم النبين و أن رسالته هي خاتمة الرسائل إلى الناس أجمعين ، و ناسخة لما قبلها ، و أن الله جل وعلا أرسله بالدين الحق و الدين الكامل ، و الواجب طاعته و الإنصياع لأمره و الرد إليه عند الاختلاف و التنازع .
والإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله ومسلم إيمان مفصل يقتضي ذلك منهم اتباعه فيما جاء به على وجه التفصيل .
و أنه عبد الله و رسوله الصادق الأمين، و هو أفضل الأنبياء عند الله و أكرمهم على الله و أعلاهم درجة و أقربهم إليه وسيلة .
ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ، ويشهد بنبوته ، فمن أطاعه دخل الجنة ، ومن عصاه دخل النار .
و قد سبق و أن تحدثنا على نوع من ذلك في الحديث الثالث فليراجع .
و بالبعث بعد الموت :
خلافاً للدهرية الشواذ ، فلا يتم إيمان عبد حتى يؤمن بالبعث بعد الموت قال تعالى : { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } [ الأنعام : 38] ، و قال : { فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } [ الإسراء : 51 ]
و ذكر هذا الأصل في الكتاب العزيز و السنة المطهرة ، و حكاية أوصافه و أحواله و شيء من مواقفه يصعب حصره في هذه الورقات الوجيزة ، و لكننا نقول : أن الإيمان بالبعث يقتضي الإيمان بالقبر و أحواله و عذابه و منكر و نكير ، و يقتضي الإيمان بالساعة الكبرى منها و الصغرى ، و يقتضي الإيمان بالموقف و الحشر و كل ما ذُكر من ذلك في النقل الصحيح ، و يجب الإيمان كذلك أن وقت الساعة غيب لا يعلمه إلا الله عز وجل ، و هذا من شأنه أن يدفع المؤمن بها أن يندفع إلى رضا ربه و يهرب من سخطه و أن يتزود لذلك اليوم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
و في القدر
سيأتي بيان ذلك في الحديث التالي بحول الله .
المعنى الإجمالي للحديث :
قال في تحفة الأحوذي [12] :
[ ( حتى يؤمن بأربع يشهد ) .. أي يعلم ويتيقن
( أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ) أي يؤمن بالتوحيد والرسالة ، وعدل إلى لفظ الشهادة أمنا من الإلباس بأن يشهد ولم يؤمن أو دلالة على أن النطق بالشهادتين أيضا من جملة الأركان ، فكأنه قيل يشهد باللسان بعد تصديقه بالجنان ، أو إشارة إلى أن الحكم بالظواهر والله أعلم بالسرائر .
( بعثني بالحق ) استئناف كأنه قيل لم يشهد ، فقال بعثني بالحق أي إلى كافة الإنس والجن . ويجوز أن يكون حالا مؤكدة أو خبرا بعد خبر فيدخل على هذا في حيز الشهادة ، وقد حكى صلى الله عليه وسلم على القولين كلام المشاهد بالمعنى إذ عبارته أن محمدا وبعثه
( ويؤمن بالموت ) بالوجهين
( ويؤمن بالبعث ) أي يؤمن بوقوع البعث
( بعد الموت ) تكرير الموت إيذان للاهتمام بشأنه .
( ويؤمن ) بالوجهين ( بالقدر )
قال القاري نقلا عن المظهر : المراد بهذا الحديث نفي أصل الإيمان لا نفي الكمال . فمن لم يؤمن بواحد من هذه الأربعة لم يكن مؤمنا .
الأول : الإقرار بالشهادتين وأنه مبعوث إلى كافة الإنس والجن .
والثاني : أن يؤمن بالموت أي يعتقد فناء الدنيا وهو احتراز عن مذهب الدهرية القائلين بقدم العالم وبقائه أبدا . قال القاري وفي معناه التناسخي ، ويحتمل أن يراد اعتقاد أن الموت يحصل بأمر الله لا بفساد المزاج كما يقوله الطبيعي .
والثالث : أن يؤمن بالبعث .
والرابع : أن يؤمن بالقدر يعني بأن جميع ما يجري في العالم بقضاء الله وقدره ]
ــــــــــــــ
[1] من هذا الحديث و الذي بعده لجأت إلى التحقيق على مسند الإمام أحمد إيثاراً للدعة و الله المستعان .
[2] تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ، أبو العلا محمد المباركفوري ، [7/2495]
[3] شرح السندي على سنن ابن ماجة ، مطبوع مع المتن ، [1/63] .
[4] الوجيز في عقيدة السلف الصالح ، 36
[5] هذا و النقل السابق بواسطة : ” المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد ” للشيخ عبد الرزاق البدر .
[6] في شرحه على متن العقيدة الطحاوية ، صفحة 7 .
[7] الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد للشيخ صالح الفوزان ، صفحة : 32
[8] تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ، تأليف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، صفحة 94
[9] قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ، محمد صديق خان القنوجي ، صفحة 76
[10] هذا و النقلين فوقه بواسطة : ” المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد “ للشيخ : عبد الرزاق البدر .
[11] عقيدة السلف أصحاب الحديث ، أبو إسماعيل الصابوني ، صفحة 3
[12] [7/2495]
-------------------------
[ الحديث الخامس ]
متن الحديث :
قال الإمام أحمد في المسند : حدثنا روح حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما و حتى يقذف في النار أحب إليه من أن يعود في الكفر بعد أن نجاه الله منه و لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)
التخريج : قال مخرجوا المسند [20/ 397] : [ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيتكرر برقم (13959) ، وانظر (12765) و (12814) ]
6★قلت المدون :الحديث السادس 
{من غشنا فليس منا}
تخريج الحديث 

تخريج الحديث
الروابط لموقع اسلام ويب واضغط الرابط التالي 
 م
 طرف الحديث
الصحابي
اسم الكتاب
أفق
العزو
المصنف
سنة الوفاة
1
عبد الرحمن بن صخر
صحيح مسلم
150
104
مسلم بن الحجاج
261
2
عبد الرحمن بن صخر
صحيح مسلم
149
104
مسلم بن الحجاج
261
3
عبد الرحمن بن صخر
جامع الترمذي
1232
1315
محمد بن عيسى الترمذي
256
4
عبد الرحمن بن صخر
سنن أبي داود
2999
3452
أبو داود السجستاني
275
5
عبد الرحمن بن صخر
سنن ابن ماجه
2215
2224
ابن ماجة القزويني
275
6
عبد الرحمن بن صخر
مسند أحمد بن حنبل
7118
7250
أحمد بن حنبل
241
7
عبد الرحمن بن صخر
مسند أحمد بن حنبل
9191
27500
أحمد بن حنبل
241
8
عبد الرحمن بن صخر
صحيح ابن حبان
5014
4905
أبو حاتم بن حبان
354
9
عبد الرحمن بن صخر
المستدرك على الصحيحين
2091
2 : 9
الحاكم النيسابوري
405
10
عبد الرحمن بن صخر
المستدرك على الصحيحين
2089
2 : 8
الحاكم النيسابوري
405
11
عبد الرحمن بن صخر
المستدرك على الصحيحين
2090
2 : 9
الحاكم النيسابوري
405
12
عبد الرحمن بن صخر
مستخرج أبي عوانة
121
157
أبو عوانة الإسفرائيني
316
13
عبد الرحمن بن صخر
المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم
238
284
أبو نعيم الأصبهاني
430
14
عبد الرحمن بن صخر
المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم
239
285
أبو نعيم الأصبهاني
430
15
عبد الرحمن بن صخر
المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم
240
286
أبو نعيم الأصبهاني
430
16
عبد الرحمن بن صخر
مختصر الأحكام المستخرج على جامع الترمذي
1121
---
الطوسي
312
17
عبد الرحمن بن صخر
المنتقى من السنن المسندة
556
547
ابن الجارود النيسابوري
307
18
عبد الرحمن بن صخر
السنن الصغير للبيهقي
890
2013
البيهقي
458
19
عبد الرحمن بن صخر
السنن الكبرى للبيهقي
9936
5 : 320
البيهقي
458
20
عبد الرحمن بن صخر
السنن الكبرى للبيهقي
9935
5 : 320
البيهقي
458
21
عبد الرحمن بن صخر
معرفة السنن والآثار للبيهقي
3061
3486
البيهقي
458
22
عبد الرحمن بن صخر
السنن المأثورة رواية المزني
258
267
الشافعي
204
23
عبد الرحمن بن صخر
مسند الحميدي
997
1063
عبد الله بن الزبير الحميدي
219
24
عبد الرحمن بن صخر
مسند أبي يعلى الموصلي
6484
6520
أبو يعلى الموصلي
307
25
عبد الرحمن بن صخر
مسند الشهاب
340
352
الشهاب القضاعي
454
26
عبد الرحمن بن صخر
مصنف ابن أبي شيبة
22548
23488
ابن ابي شيبة
235
27
عبد الرحمن بن صخر
المعجم الأوسط للطبراني
8582
8360
سليمان بن أحمد الطبراني
360
28
عبد الرحمن بن صخر
أحاديث منتقاة من مشيخة أبي بكر الأنصاري
47
---
محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري
535
29
عبد الرحمن بن صخر
حديث إسماعيل بن جعفر
289
289
إسماعيل بن جعفر
180
30
عبد الرحمن بن صخر
أحاديث أبي حامد النيسابوري
19
---
أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري
418
31
عبد الرحمن بن صخر
حديث السراج برواية الشحامي
1577
---
محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج
313
32
عبد الرحمن بن صخر
حديث علي بن حجر
20
---
ابن خزيمة
311
33
عبد الرحمن بن صخر
أمالي ابن سمعون الواعظ
205
209
ابن سمعون الواعظ
387
34
عبد الرحمن بن صخر
أمالي ابن بشران
841
1 : 359
أبو القاسم بن بشران
430
35
عبد الرحمن بن صخر
أمالي ابن بشران 25
27
---
أبو القاسم بن بشران
430
36
عبد الرحمن بن صخر
أمالي ابن بشران ( مجالس أخرى )
806
1 : 359
عبد الملك بن بشران
431
37
عبد الرحمن بن صخر
أمالي ابن بشران 13
40
---
أبو القاسم بن بشران
430
38
عبد الرحمن بن صخر
السنة لعبد الله بن أحمد
719
1 : 372
عبد الله بن أحمد بن حنبل
290
39
عبد الرحمن بن صخر
السنة لأبي بكر بن الخلال
1465
---
أبو بكر الخلال
311
40
عبد الرحمن بن صخر
الإيمان لابن منده
542
2 : 594
محمد بن إسحاق بن منده
395
41
عبد الرحمن بن صخر
الإيمان لابن منده
544
2 : 595
محمد بن إسحاق بن منده
395
42
عبد الرحمن بن صخر
الإيمان لابن منده
539
2 : 593
محمد بن إسحاق بن منده
395
43
عبد الرحمن بن صخر
الإيمان لابن منده
540
2 : 594
محمد بن إسحاق بن منده
395
44
عبد الرحمن بن صخر
الإيمان لابن منده
543
2 : 595
محمد بن إسحاق بن منده
395
45
عبد الرحمن بن صخر
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي
1566
1898
هبة الله اللالكائي
418
46
عبد الرحمن بن صخر
شعب الإيمان للبيهقي
4907
---
البيهقي
458
47
عبد الرحمن بن صخر
شعب الإيمان للبيهقي
4906
---
البيهقي
458
48
عبد الرحمن بن صخر
أصول السنة
180
---
محمد بن عبد الله بن أبي زمنين
399
49
عبد الرحمن بن صخر
شرح السنة
2123
2120
الحسين بن مسعود البغوي
516
50
عبد الرحمن بن صخر
شرح السنة
2124
2121
الحسين بن مسعود البغوي
516
51
عبد الرحمن بن صخر
مشكل الآثار للطحاوي
1139
1329
الطحاوي
321
52
عبد الرحمن بن صخر
مشكل الآثار للطحاوي
1140
1330
الطحاوي
321
53
عبد الرحمن بن صخر
مشكل الآثار للطحاوي
1141
1330
الطحاوي
321
54
عبد الرحمن بن صخر
التمهيد لابن عبد البر
2099
13 : 346
ابن عبد البر القرطبي
463
55
عبد الرحمن بن صخر
التمهيد لابن عبد البر
2100
13 : 346
ابن عبد البر القرطبي
463
56
عبد الرحمن بن صخر
التبصرة لابن الجوزي
46
---
ابن الجوزي
597
باقي روابط الحديث 

---------------النماذج من تأويلاتهم 

مذهب النووي في تأويل نصوص الزجر 1. اعتمد النووي علي صياغة حديث أن (من قال لا إله دخل الجنة)حتي دون فعل ولا توبة من معاصية وأكثر من ذلك لو مات علي معصيته مصرا عليها.





.................


الرد الإجمالي علي النووي وأصحابه في كل نصوص الوعيد التي حرفوها وأخرجوها عن مدلولها من الحق إلي البطل

الرد الإجمالي علي النووي وأصحابه في كل نصوص الوعيد والزجر التي حرَّفُوها وأخرجوها عن مدلولها من الحق إلي الباطل


مذهب النووي في تأويل نصوص الزجر
1. اعتمد النووي علي صياغة حديث أن (من قال لا إله دخل الجنة)حتي دون فعل ولا توبة من معاصية وأكثر من ذلك لو مات علي معصيته مصرا عليها.
2. اعتبر أن الموحد هو من قال(لا إله إلا الله) لمجرد القول.. وإن ارتكب المعاصي والذنووب ومات مصرا عليها ويكفي أنه موحدا قولا
3. لم يراع النووي أن هذا الحديث الذي أسس عليه شرعا موازيا من النصوص المستخدمة في الزجر أقول موازيا لشرع الله هو حديث شذ به الراوي متفردا مختصرا اياه قاصرا لفظه علي هذه الكلمات وغض الطرف عن النص الكامل للرواية والذي تضمن الصدق فيها والإخلاص بها والعمل بعلمها
4. استخدم المتشابه من نصوص الزجر والتي استخدمها النووي في صنع مصطلحات الكفر دون كفر وكفر لا يخرج من الملة وخلافه واليك أمثلة :
النصوص الظنية التي اعتمد عليها النووي في صنع هذه المصطلحات :
1. نص من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ..هذا النص جاء التشابه فيه من:
أ) كونه رواية شاذة شذ بها الراوي منفردا مخالفا للثقات الذين رووه بزيادات الصدق واليقين والإخلاص / وكذا والموت علي أنه لا يشرك بالله شيئا والشيئ هو أقل من مثقال الذرة إلي المجرة وأكبر / وتابع أطراف الحديث بالزيادات الصحيحة التي أهملها النووي واعتمد علي الرواية المختصرة الناقصة في تأسيس شرع كامل موازيا لشرع الله الحق مُهْمِلَاً كل الروايات الصحيحة التي تؤكد أن من مات يشهد أن لا إله إلا الله وحدها لا تكفي لدخول الجنة ولكون التقصير من الراواي المختصر وليس من رسول الله وقد أشار ابو عمرو بن الصلاح عالم مصطلح الحديث لهذا يقينا عندما قال: [قال الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى تَأْوِيلًا آخَر فِي الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِدُخُولِ الْجَنَّة بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَة فَقَالَ : يَجُوز أَنْ يَكُون ذَلِكَ اِقْتِصَارًا مِنْ بَعْض الرُّوَاة نَشَأَ مِنْ تَقْصِيره فِي الْحِفْظ وَالضَّبْط لَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلَالَةِ مَجِيئِهِ تَامًّا فِي رِوَايَة غَيْره.
 قلت المدون  : وحديث هو بهذا الظن والتشابه كيف يبني النووي عليه شرعا موازيا لشرع الله في حمل كل نصوص الزجر المستيقنة علي المجاز بدليل ظني متشابه ؟؟!! وإذن فهو هو مبطلٌ لكل تأويلات النووي وأصحابه في حمل القطعي علي الظني كما فعل النووي وأصحابه والصواب هو حمل الظني علي القطعي والمتشابه علي المحكم}
ب)(قلت المدون) وقد رفض أَجَلّ الناس من الحفاظ والورعين والعلماء في المصطلح وأكابر التابعين كسعيد ابن المسيب ةكذلك البخاري وابن الصلاح واورع المتقين الحسن البصري ومن هم علي حق المعرفة بربهم من الخوف والخشية والورع والتقوي معهم وأمثالهم مثل: سعيد ابن المسيب كما لم يوافق الحسن البصري ولا البخاري ولا ابن الصلاح وغيرهم من الأجلَّاءِ الورعين علي:
Bما قاله النووي وأصحابه: الطحاوي والخطابي (ابو حاتم البستي) والقاضي عياض ومن شاكلهم? ..فكلهم أي سعيد بن المسيب والحسن البصري والبخاري وابن الصلاح والاتقياء الورعين من كبار المسلمين علي رفض هذه التأويلات راجع أقوالهم الآتي بيانها بعد عدة اسطر) وفي تعليل رفض ابن الصلاح لهذه التأويلات Bقال الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى تَأْوِيلًا آخَر فِي الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِدُخُولِ الْجَنَّة بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَة فَقَالَ : يَجُوز أَنْ يَكُون ذَلِكَ اِقْتِصَارًا مِنْ بَعْض الرُّوَاة نَشَأَ مِنْ تَقْصِيره فِي الْحِفْظ وَالضَّبْط لَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلَالَةِ مَجِيئِهِ تَامًّا فِي رِوَايَة غَيْره.
- والدلالات التي أهملها النووي واعتمد الحديث الناقص بدونها (كما قال ابو عمرو بن الصلاح) مهملا لها مؤسساً شرعه الموازي بناءا علي تلك الرواية الناقصة هي:
/
عبد صادق بها
/
لا يشرك به شيئا لم يتند بدم حرام -- يرجع ذاكم إلى قلب موقن
/
لا يشرك به شيئا
/ لم يتند بدم حرام
/والحديث المرفوع الذي اخرجه مسلم في صحيحه قال) حَدَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ ، قَالَ : " كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ ، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ ، نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ ، جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ ! وَاللَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ سورة آل عمران آية 192 ،
وَ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا سورة السجدة آية 20 ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ ، قَالَ : ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ ، وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ ، قَالَ : غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ ، أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا ، قَالَ : يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ " فَرَجَعْنَا ، قُلْنَا : وَيْحَكُمْ أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعْنَا ، فَلَا وَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ .
قلت المدون ولم يذكر في الحديث أحوالهم عند الممات لكنني أجزم بوقوع الشفاعة الحق لمن مات تائبا وقابل الله علي توبته
/وقد يقول أحدهم فلما دخول النار ثم الخروج منها ما دام قد مات تائبا
قلت المدون: يلزم للجنة مغفرةة الله لعبده والمغفرة = توبة + كفارة والكفارة تحدث بأحد ثلاثة أشياء
 1. إما بعفو الله أو بالعمل الصالح في الدنياأو بالإبتلاء والصبر عليه في الدنيا ..
- فإن وافته المنية تائبا/ولم يعمل الصالحات/ولم يبتلي بالفتنة كالمرض وغيره فيصبر فالكفارة في الآخرة بدخول النار بقدر تبعات ذنوبه ثم الخروج منها بإذن الله تعالي
الحديث الثاني .
حديث مسلم قال) وحَدَّثَنِي
هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، ثُمَّ يَقُولُ : انْظُرُوا ، مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ أَوِ الْحَيَا ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً ؟ "
قلت المدون : إن وجود مثقال حبة من خردل من إيمان دليل في ذاته علي موت صاحبها تائبا لأن التوبة حرز من الشرك ولو بقدر مثقال الحبة من الخردل من الشرك.
/وحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ . ح Bوحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ كِلَاهُمَا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَا : فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُقَالَ لَهُ : الْحَيَاةُ ، وَلَمْ يَشُكَّا ، وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ : كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءَةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ ، وَفِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ : كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِئَةٍ ، أَوْ حَمِيلَةِ السَّيْلِ
/حديث أهل النار الذين هم أهلها أخرجه مسلم قال: وحَدَّثَنِي
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا ، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا ، أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قِيلَ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ ، / قلت المدون وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ ..Bهو عين ما أمر الله به من فرض توبة المخطئين وأوبة المذنبين لأنه قال تعالي (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) وقد اوردت كيف هو حال الظالمين فراجعه)
/قال مسلم ..وحَدَّثَنَاه
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ ، إِلَى قَوْلِهِ : فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ .
قلت المدون وفي الحديث وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ..) قلت المدون: ومعلوم أن كل من أذنب من المؤمنين حتما سيتوب وهؤلاء تابوا ثم ماتوا دون أن يُكَفَّرَ عنهم بالاعمال الصالحة أو الابتلاء فيدخلون النار ثم يخرجون منها بالشفاعة
Bوليس في الحديث قطع بموتهم علي غير التوبة والأدلة كثيرة فيمن يموت غير تائبا لا يتوب الله عليه..ويكفي قوله تعالي(ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) وفي الظالمين قال تعالي(فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)/سورة الأعرا)
قلت المدون واللعن هو الطرد ابدا من رحمة الله فإذا لم يتب المسلم ويموت علي التوبة فهو من الظالمين ويكون مستحقا لجزاء الظالمين كاملا
وقوله تعالي(وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)/سورة الشوري.
....................
الفرق بين النصوص الإلهية والنبوية الأصلية وتلك التي وقعت في أيدي غلاة التأويلات بلا هوادة ولا حجة وغيروا بتلك التأويلات وجه الشرع الحنيف النقي وأضلوا خلق الله تعالي ومحقوا الخشية ومطالبة الشرع للمسلمين بالتقوي والخوف من الله تعالي والورع إلي مجرد نوافل إن فعلها المسلم فبها ونعمت وإن أهدرها ومات علي إهدارها فهو أيضا من الداخلين الجنة بالشفاعة ما دام قال لا إله إلا الله وإن مات علي المعصية غير تائب منها مصرا عليها(فونت أبو مساب
abo messab)
..............
النص الأصلي
/نزل كما هو بكلمات الله وكلمات رسوله كما تنزل بالحق والميزان قال تعالي(اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
(17)/سورة الشوري)
/فكونه بالحق يعني نزل بمقصود إلهي امتنع فيه اللعب والعبث والتغيير والتحريف والتأويل وكل صفات السلب واستحال فيه أي مثقال وزن من الباطل تم بمقتضاه نزوله بالحق بقانون التنزيل بالحق والميزان الذي عهده الله تعالي في كل نزول القران بأحرفه وكلماته وعباراته وجمله ودلالاته
/من يلتزم بحرفيته لا يأثم حتي لو فرضنا توجهات المؤولين صحيحة وهي لم تصح
/كلمات التشريع للنصوص الأصلية ربانية إلهية حقا أو نبوية عليها نور وجلال النبوة
-- نسبة البيان والوضوح والمطالبة باتكليف بها نسبة تامة 100%
>النصوص الأصلية للزجر تعمل في مجالين لا ثالث لهما :
المجال الأول هو: مجال تربية المؤمنين في الحياة الدنيا علي الورع والتقوي والخوف من الله واتقاء المصير في الآخرة والحث علي التوبة مما وصفته النصوص بكونه ذنبا مُحدد العقوبة سلفا إذا لم يتب المسلم منه
أما المجال الثاني ولا مجال بعده هو سريان وتفعيل النص ذنبا وعقوبة بعد الموت والناس ازاء هذا المصير الي شأنين:
1 . إما تائبين وقابلوا الله علي التوبة فهؤلاء ما أنعم ما سيكونون عليه من رضا ربهم.
2. وإما مذنبين وقابلوا الله مصرين علي ذنوبهم المزجورين بها في نصوص الزجر هذه ويتحدد مصير كل ميت مزجور بما في نصه ذنبا وعقوبة يوم القيامة لكونه لم يبادر في حياته بالتوبة ومات علي ذنبه مصرا عليه. قلت المدون فهذه غاية ما في نصوص الزجر.. لكن المؤولين تمادوا في انحرافهم عن جادة الأمر وحَمَّلُوا تلك النصوص سوء فهمهم وزعموا أنها تُوجِه لتكفير المزجورين فأولوها إلي نصوصٍ تُكَفِّر صاحبها المسلم لكن بوصفهم: كفر أصغر وشرك أصغر وايمانا غير كامل..ومسلم عاصي .. وهلم جرَّا وخلقوا مصطلحات الكفر دون الكفر والظلم دون الظلم والشرك دون الشرك وزادوا في غفلتهم فأضافوا كفرا لا يخرج من الملة وشركا لا يخرج من الملة وفسقا لا يخرج من الملة وهلم جَرَّا...
وبالنسبة للشفاعة: غفلوا عن ضوابط الشفاعة كما حدها الله تعالي ورسوله في كتابه وسنة نبييه الصحيحة المتن والسند وإليك نموذجا منها(اضغط:
ضوابط حدوث الشفاعة كما أرادها الله عز وجل)
فضوابط أحكام الشفاعة وقواعدها الإلهية القول الفصل في الشفاعة
١.أنها ستكون لمن مات تائبا لقول الله تعالي (ومن لم يتب فأؤلئك هم الظالمون)
وفي الآيات التالية كيف هم الظالمون؟؟ واضغط الرابط
*👤*
قال تعالي(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)/سورة الأعراف) قلت المدون واللعن هو الطرد ابدا من رحمة الله فإذا لم يتب المسلم ويموت علي التوبة فهو من الظالمين ويكون مستحقا لجزاء الظالمين كاملاً..
وقوله تعالي(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)/سورة الشوري
قلت المدون اللام هنا في لفظة:
لـــ هم... هي للإختصاص وهو حرف يدل على نسبة الشيء لصاحبة واختصاصه به عن غيره ويحمل معني الملكية أيضا أي لا يمتلكون غير العذاب الأليم وفيها دلالة الأبد في الآخرة.
/وقوله تعالي(وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
(38) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) سورةالشوري
Eوقوله تعالي:( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)/سورة الجمعة Eفالظالمون عَهِدَ الله تعالي أنه مضلهم ولا يهديهم فكيف بمن مات مصرا علي ذنبه رافضا التوبة وما بال النووي وأصحابه يقولون: وإن مات عاصيا مصرا علي مغصيته فسيدخل النار ثم يخرج منها فيدخل الجنة؟؟!!
قلت المدون: وفي قول الله والله لا يحب الظالمين .. وماذا بعد أن لا يحبه الله ذلك الذي رفض الموت علي التوبة مصرا عليها إنَّ من لا يحبه الله يَمْقُته ومن يمقته يجعله في نار جهنم خالدا فيها قال تعالي ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ
(10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)/سورة غافر
Eوقوله تعالي( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)/سورة غافر
/وقال تعالي(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)/سورة الممتحنة.
 /ثم أنه مات علي قول لا إله إلا الله ولم يُفَعِّلُهَا ولم يعمل بها فوقع في مقت الله أتراه يقولها عبثا تنزه عن ذلك وعلا علوا كبيرا..
/وقوله تعالي(وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا
(24) مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)/سورة نوح
Bقلت المدون والظالمون خاسرون وهم يَتْصِفُون لظلمهم: بزيادة الخسران فمن أين يُرجي لهم دخول الجنة أي من أين يُرجي لهم المكسب يوم القيامة وهم خاسرون ممعنون في خسرانهم لموتهم علي العصيان والإصرار عليه فالتبار هو الخسران
وقال تعالي( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) /سورة البقرة
قلت المدون
- ومن عهد الله أن يُدخل عباده المؤمنين الجنة..
- لكن الميت علي المعصية غير تائب منها من الظالمين لقوله تعالي (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) والله تعالي بهذه الآية حرم علي الظالمين أن ينالوا عهده ومن عهده الممتنع عليهم دخول الجنة.
- وقال تعالي(فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
(258)/سورة البقرة.
قلت المدون
Bوما دام الهُدَي محرما علي الظالمين أبدا Bفلا يمكن لمن مات علي غير توبة أن يناله ولن يدخل الجنة أبدا من لم ينله، فقولة لا إله إلا الله تحاجه يوم القيامة ولأن من تبعات قولها الصدق في القلب والإخلاص والعمل بحقها والشهادة بنبوة رسول الله وكثيرا من كثير راجع الروابط...
1.
من قال لا إله إلا الله دخل الجنة الفتاوي
2.واضغط هذه الروابط أيضا
2.الظالمين باللفظ في القران الكريم
روابط كتاب الايمان من صحيح مسلم روابط اسلام ويب
روابط الشفاعة
انْظُرُوا ، مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ...
ضوابط الشفاعة يوم القيامة
ضوابط أحكام الشفاعة
F إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، ...
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
الشفاعة , الآيات والأحاديث ثم التعقيب
حديث ابي ذر من مات لا يشرك بالله يئا دخل الجنة...
مذهب النووي في تأويل نصوص الزجر
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57)/آل عمران
وقال تعالي( كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
(86)/آل عمران
مذهب النووي في تأويل نصوص الزجر
1. اعتمد النووي علي صياغة حديث أن (من قال لا إله دخل الجنة)حتي دون فعل ولا توبة من معاصية وأكثر من ذلك لو مات علي معصيته مصرا عليها.
2. اعتبر أن الموحد هو من قال(لا إله إلا الله) لمجرد القول.. وإن ارتكب المعاصي والذنووب ومات مصرا عليها ويكفي أنه موحدا قولا
3. لم يراع النووي أن هذا الحديث الذي أسس عليه شرعا موازيا من النصوص المستخدمة في الزجر أقول موازيا لشرع الله هو حديث شذ به الراوي متفردا مختصرا اياه قاصرا لفظه علي هذه الكلمات وغض الطرف عن النص الكامل للرواية والذي تضمن الصدق فيها والإخلاص بها والعمل بعلمها
4. استخدم المتشابه من نصوص الزجر والتي استخدمها النووي في صنع مصطلحات الكفر دون كفر وكفر لا يخرج من الملة وخلافه واليك أمثلة :
النصوص الظنية التي اعتمد عليها النووي في صنع هذه المصطلحات :
1. نص من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ..هذا النص جاء التشابه فيه من:
أ) كونه رواية شاذة شذ بها الراوي منفردا مخالفا للثقات الذين رووه بزيادات الصدق واليقين والإخلاص / وكذا والموت علي أنه لا يشرك بالله شيئا والشيئ هو أقل من مثقال الذرة إلي المجرة وأكبر / وتابع أطراف الحديث بالزيادات الصحيحة التي أهملها النووي واعتمد علي الرواية المختصرة الناقصة في تأسيس شرع كامل موازيا لشرع الله الحق مُهْمِلَاً كل الروايات الصحيحة التي تؤكد أن من مات يشهد أن لا إله إلا الله وحدها لا تكفي لدخول الجنة ولكون التقصير من الراواي المختصر وليس من رسول الله وقد أشار ابو عمرو بن الصلاح عالم مصطلح الحديث لهذا يقينا عندما قال: [قال الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى تَأْوِيلًا آخَر فِي الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِدُخُولِ الْجَنَّة بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَة فَقَالَ : يَجُوز أَنْ يَكُون ذَلِكَ اِقْتِصَارًا مِنْ بَعْض الرُّوَاة نَشَأَ مِنْ تَقْصِيره فِي الْحِفْظ وَالضَّبْط لَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلَالَةِ مَجِيئِهِ تَامًّا فِي رِوَايَة غَيْره.
/قلت المدون /: وحديث هو بهذا الظن والتشابه كيف يبني النووي عليه شرعا موازيا لشرع الله في حمل كل نصوص الزجر المستيقنة علي المجاز بدليل ظني متشابه ؟؟!! وإذن فهو هو مبطلٌ لكل تأويلات النووي وأصحابه في حمل القطعي علي الظني كما فعل النووي وأصحابه والصواب هو حمل الظني علي القطعي والمتشابه علي المحكم}
ب)(قلت المدون) وقد رفض أَجَلّ الناس من الحفاظ والورعين والعلماء في المصطلح وأكابر التابعين كسعيد ابن المسيب ةكذلك البخاري وابن الصلاح واورع المتقين الحسن البصري ومن هم علي حق المعرفة بربهم من الخوف والخشية والورع والتقوي معهم وأمثالهم مثل: سعيد ابن المسيب كما لم يوافق الحسن البصري ولا البخاري ولا ابن الصلاح وغيرهم من الأجلَّاءِ الورعين علي:
Bما قاله النووي وأصحابه: الطحاوي والخطابي (ابو حاتم البستي) والقاضي عياض ومن شاكلهم? ..فكلهم أي سعيد بن المسيب والحسن البصري والبخاري وابن الصلاح والاتقياء الورعين من كبار المسلمين علي رفض هذه التأويلات راجع أقوالهم الآتي بيانها بعد عدة اسطر) وفي تعليل رفض ابن الصلاح لهذه التأويلات Bقال الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى تَأْوِيلًا آخَر فِي الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِدُخُولِ الْجَنَّة بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَة فَقَالَ : يَجُوز أَنْ يَكُون ذَلِكَ اِقْتِصَارًا مِنْ بَعْض الرُّوَاة نَشَأَ مِنْ تَقْصِيره فِي الْحِفْظ وَالضَّبْط لَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلَالَةِ مَجِيئِهِ تَامًّا فِي رِوَايَة غَيْره.
Eوالدلالات التي أهملها النووي واعتمد الحديث الناقص بدونها (كما قال ابو عمرو بن الصلاح) مهملا لها مؤسساً شرعه الموازي بناءا علي تلك الرواية الناقصة هي:
/
عبد صادق بها
/
لا يشرك به شيئا لم يتند بدم حرام
/ يرجع ذاكم إلى قلب موقن
/
لا يشرك به شيئا
/ لم يتند بدم حرام
/والحديث المرفوع الذي اخرجه مسلم في صحيحه قال) حَدَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ ، قَالَ : " كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ ، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ ، نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ ، جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ ! وَاللَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ سورة آل عمران آية 192 ،
وَ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا سورة السجدة آية 20 ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ ، قَالَ : ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ ، وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ ، قَالَ : غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ ، أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا ، قَالَ : يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ " فَرَجَعْنَا ، قُلْنَا : وَيْحَكُمْ أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعْنَا ، فَلَا وَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ .
قلت المدون ولم يذكر في الحديث أحوالهم عند الممات لكنني أجزم بوقوع الشفاعة الحق لمن مات تائبا وقابل الله علي توبته
/وقد يقول أحدهم فلما دخول النار ثم الخروج منها ما دام قد مات تائبا
قلت المدون: يلزم للجنة مغفرةة الله لعبده والمغفرة = توبة + كفارة والكفارة تحدث بأحد ثلاثة أشياء
1. إما بعفو الله أو بالعمل الصالح في الدنياأو بالإبتلاء والصبر عليه في الدنيا ..
/فإن وافته المنية تائبا/ولم يعمل الصالحات/ولم يبتلي بالفتنة كالمرض وغيره فيصبر فالكفارة في الآخرة بدخول النار بقدر تبعات ذنوبه ثم الخروج منها بإذن الله تعالي
الحديث الثاني .
حديث مسلم قال) وحَدَّثَنِي
هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، ثُمَّ يَقُولُ : انْظُرُوا ، مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ أَوِ الْحَيَا ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً ؟ "
قلت المدون : إن وجود مثقال حبة من خردل من إيمان دليل في ذاته علي موت صاحبها تائبا لأن التوبة حرز من الشرك ولو بقدر مثقال الحبة من الخردل من الشرك.
/وحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ . ح Bوحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ كِلَاهُمَا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَا : فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُقَالَ لَهُ : الْحَيَاةُ ، وَلَمْ يَشُكَّا ، وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ : كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءَةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ ، وَفِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ : كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِئَةٍ ، أَوْ حَمِيلَةِ السَّيْلِ
/حديث أهل النار الذين هم أهلها أخرجه مسلم قال: وحَدَّثَنِي
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا ، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا ، أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قِيلَ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ ، / قلت المدون وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ ..( هو عين ما أمر الله به من فرض توبة المخطئين وأوبة المذنبين لأنه قال تعالي (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) وقد اوردت كيف هو حال الظالمين فراجعه)
/قال مسلم ..وحَدَّثَنَاه
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ ، إِلَى قَوْلِهِ : فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ .
قلت المدون وفي الحديث وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ..) قلت المدون: ومعلوم أن كل من أذنب من المؤمنين حتما سيتوب وهؤلاء تابوا ثم ماتوا دون أن يُكَفَّرَ عنهم بالاعمال الصالحة أو الابتلاء فيدخلون النار ثم يخرجون منها بالشفاعة
Bوليس في الحديث قطع بموتهم علي غير التوبة والأدلة كثيرة فيمن يموت غير تائبا لا يتوب الله عليه..ويكفي قوله تعالي(ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) وفي الظالمين قال تعالي(فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)/سورة الأعرا)
قلت المدون واللعن هو الطرد ابدا من رحمة الله فإذا لم يتب المسلم ويموت علي التوبة فهو من الظالمين ويكون مستحقا لجزاء الظالمين كاملا
وقوله تعالي(وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)/سورة الشوري.
............................
2.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأدلةُ المُسْتَيّْقَنَةُ علي أن الله تعالي قد حَرَّزَ شريعته من العبث بعد ارتفاع الوحي وموت رسول الله صلي الله عليه وسلم
وهي الأدلة المستيقنة علي امتناع تأويل أو تحريف أي نص من نصوص الزجر أو الإعتقاد أو الأحكام أو أي نص من نصوص الشرع التي نزلت بمدلولاتها الأصلية
الدليل الأول آية تحريز وتمنيع الشرع كله المنزلة في سورة
{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)/سورة المائدة}
وهي الأدلة التي حرز الله تعالي بها كل نصوص شريعته في كل مجالات التشريع كلها ومنع جبراً وحرم علي كل العباد منذ نزولها(أي تلك الأدلة) أن ينفذوا إلي شرعه بالتحريف أو التأويل بحيث يبطل تلقائيا كل ما ينتج عن تناول مدلولها بالتغيير أو التحريف أو التأويل بطلان كل ما يتناولنها .. بشروحهم وبتأويلاتهم ويتحتم بوجود هذه الأدلة سقوط ما يفعلونه في بئور البطلان وغيابات الضلال وسلال الهمل وعدم الإعتبار
وهي الأدلة التي تجعل من يتناول حرفا في كلمة في عبارة في جملة من جمل التشريع المنزل بعد ارتفاع وحي السماء أن تناله مقاصد أي بشرٍ كائنا ما أو من كائنا كان بالتأويل أو بالتحريف أو بالتدليس أو بأي منال من منالات نفوسهم بأي قصد يريدونه خبيثا كان أو حميدا فقد ختم الله علي شرعه بالحفظ وعدم التحريف وعدم
أما النص القاطع الذي يبطل توجهات النووي وأصحاب التأويل هو قول الله تعالي[الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)/سورة المائدة ..قلت المدون: فليس بعد الكمال كمالا وليس بعد التمام تماما وليس بعد الرضا الإلهي تعالي رضا  ثم   وأين النقص في نصوص الدين الذي حكم الله وقضي بكماله وتمامه كما قد قرر الله تعالي الكمال والتمام حتي يتجأر النووي ويفترض أن كل نصوص الوعيد والزجر ناقصة الدلالة ليحولها من نصوص نفي الإيمان عن أصحابها-بفرض الموت علي ما فيها دون توبة- وحتي يفترض أصحاب التأويل معه -- النقص في نصوص الوعيد وانعدام الكمال المقرر في القرار الإلهي بكال النصوص وتمامها والرضا الإلهي بمحتواها الذي تجأر النووي وأصحابه شاركوا الله(تنزه عن الشريك في كل شيئ حتي في التشريع) ورسوله في تشريعاته سبحانه جل وعلا إنهم ساء ما فعلوا وساء ما افترضوا وساء التشريع البشري الذي أنشأوه موازيا لشرع الله الحنيف
الأدلة
2.دليل قانون الحق الإلهي
جاءت معاجم اللغة كلها علي أن الحق هو الثابت بلا شك ومقتضاه إذن :
1.وجوب ثبات كل شأنٍ وارد في كل أمور الحق بما فيها تنزيل الكتاب والحكمة المنزلة علي رسول الله رسول الله صلي الله عليه وسلم وأظهرها المعروفة بالسنة الصحيحة الثابتة سندا ومتنا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم بشكلٍ يقيني خاصة بعد ارتفاع الوحي وموت رسول الله رسول الله صلي الله عليه وسلم لأن الله تعالي قضي وحكم بكمال التنزيل أي بكمال الدين وتمام النعمة ورضائه علي المسلمين بالإسلام دينا يعني بمطلق الرضا فكمل بالوحي المنزل دين الله وتمت علي أمة الإسلام نعمة الله ورضي الله تعالي لأمة الإسلام هذا الدين المعروف المعهود بأصوله المنصوصة فحرَّز الله بهذه الآية كل نصوص شريعته الغراء المنزلة بما فيها من حق كله بهيئتها المختوم عليها بهذا الكمال والتمام والرضا الإلهي وكان مقتضي هذا أن يعي كل البشر أن الله تعالي حرَّز الدين بهيئته التي مات عليها رسول الله وارتفع عنها بهذه الهيئة وحي السماء
ونتج عن ذلك أن :
1. حرم الله تعالي تحريماً ليس فيه هوادة أن يلجأ أي أحد من الناس كائنا من كان وبعد موت رسوله وارتفاع وحييهِ أن يتطرق إلي هذا الدين بأي شكل من الأشكال غير شكل الدينونة الحرفية به لأن الله أكمل نصوص وأتم تكوينه وارتضاه لأمة الإسلام بعد موت رسوله دينا وبذلك قد منع أي أحد من البشر كائنا من هو أن يتدخل في نصوص هذا الدين المحرز المُمَنَّع بآية سورة المائدة(3) أن يأول حرفا في كلمة في عبارة في جملة من جمل نصوصة أو يحرفها أو ينحي مفهومها لفهمه هو أو يدلسها علي عباده لأن كل هذا لم يعد شيئا بعد أن حرَّز الله دينه وإذن سقطت كل محاولات تخريب الدين الحق من تأويل أو تحريف أو تحويل أو تغيير لأي مضمون من مضامين نصوصه القرانية أو النبوية ولو بمقدار مثقال الذرة
ولعل أحدا من الناس يقول فما بال المنسوخ من الشرع والناسخ فأقول المدون إن الأحكام قبل موت رسول الله وقبل ارتفاع الشرع كلها أحكامٌ في طور النزول حين كان التشريع ماضياً بالوحي ونزوله علي النبي الخاتم وهو علي قيد الحياة فأحكامه جزء أصيل من أجزاء الشرع بما فيها المنسوخ والناسخ، لكن الأمر قد اختلف بعد ارتفاع الوحي وموت النبي صلي الله عليه وسلم فلم يعد يجدي أي توهم بتأويل أو تفسير أو تغيير أو تحريف أو ما يستجد من محاولات النفاذ إلي نصوص التشريع لأنها مُمَنَّعةٌ محرَّزةٌ كما تركها النبي وارتفع عنه الوحي صلي الله عليه وسلم
وقد تأكد إذن وبعد نزول آية تَحْرِيز الشرع ونصوصة المنزلة علي نبييه صلي الله عليه وسلم بآية التحريز والتمنيع في سورة المائدة(3) أن كل ما يفعله أصحاب التأويل بما في ذلك روَّاده كالنووي والخطابي والقاضي عياض وابن بطال وغيرهم ومن تبعهم وساروا علي نهجهم أنهم قد تجاوزوا حدودهم وتطاولوا علي حق ربهم وحق نبييهم بتطاول أيديهم ولعبهم في نصوص الشرع المحرزة بآية سورة المائدة
[الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)/المائدة]
*
وأن كل تأويلاتهم باطلة مهدرة القيمة مهدرة القصد ساقطة كلها لا تجدي بعد كَمالِ الدين وتمامهِ ورضاه لنا من عند الرحمن بنصوصه الأصلية ديناً
وأن ما فعله أصحاب التأويل وعلي رأسهم النووي من تحريف بالتأويل وتغيير مقاصد النصوص من النفي إلي الإثبات والعكس لا يلزم المسلمين منه مثقال ذرة فكفي أن الله تعالي أكمل اليوم(أي في زمن هذا اليوم هو قبل موت النبيي صلي الله عليه وسلم وبعد ارتفاع الوحي جبريل الأمين)
لقد ترتب علي ذلك
1. مطلق امتنناع أي أحدٍ من البشر بعد ارتفاع الوحي وموت سيد الخلق جميعا صلي الله عليه وسلم أن يُأوِّل حرفاً من كلمة من عبارة من جملة في نص من نصوص التشريع الكامل التام المرضي عنه بواسطة رب العزة كما جاء في الآية 3 من سورة المائدة
2.
وأن من يلجأ إلي هذا المنحدر الخطير سيكون حتما متجنيا علي الله وعلي رسوله متجاوزا لحق الله وحق رسوله في التشريع الكامل التام الذي ارتضاه لنا الله داخل منهج الإسلام والدين كما جاء في آية التحريز رقم 3 في سورة المائدة(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)/المائدة)
3.
لقد تجرَّأ قطيع من الناس منهم أصحاب التأويل علي اقتحام المنطقة المحظورة بآية سورة المائدة وخاضوا في تحريف مدلولات النصوص بقلب معانيها من الإثبات إلي النفي ومن النفي الإلهي ثم النبوي إلي الإثبات
.........

الجمعة، 7 سبتمبر 2018
3 جداول غاية في الأهمية
1.الجدول في نصوص الزجر وكيف جانب المؤلين الصواب
الفرق بين النصوص الإلهية والنبوية الأصلية وتلك التي وقعت في أيدي غلاة التأويلات بلا هوادة ولا حجة وغيروا بتلك التأويلات وجه الشرع الحنيف النقي وأضلوا خلق الله تعالي ومحقوا الخشية ومطالبة الشرع للمسلمين بالتقوي والخوف من الله تعالي والورع إلي مجرد نوافل إن فعلها المسلم فبها ونعمت وإن أهدرها ومات علي إهدارها فهو أيضا من الداخلين الجنة بالشفاعة ما دام قال لا إله إلا الله وإن مات علي المعصية غير تائب منها مصرا عليها
1.
النص الأصلي
/نزل كما هو بكلمات الله وكلمات رسوله كما تنزل بالحق والميزان قال تعالي(اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
(17)/سورة الشوري)
Bفكونه بالحق يعني نزل بمقصود إلهي امتنع فيه اللعب والعبث والتغيير والتحريف والتأويل وكل صفات السلب واستحال فيه أي مثقال وزن من الباطل تم بمقتضاه نزوله بالحق بقانون التنزيل بالحق والميزان الذي عهده الله تعالي في كل نزول القران بأحرفه وكلماته وعباراته وجمله ودلالاته
/صُنع بإرادة بشرية ليس لها قوة التشريع بل حرمت علي كل بشر أن يشرع ما لم يأذن به الله قال تعالي(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(21)/سورة الشوري) تم بمقتضاه تغيير قانون التنزيل بالحق والميزان الذي عهده الله تعالي في كل نزول القران بأحرفه وكلماته وعباراته وجمله ودلالاته.
/من يلتزم بحرفيته لا يأثم حتي لو فرضنا توجهات المؤولين صحيحة وهي لم تصح
/من سار وتبع كلام المؤولين فهو آثم متبعا لباطل لم يتنزل بقانون الحق والميزان.
/كلمات التشريع للنصوص الأصلية ربانية إلهية حقا أو نبوية عليها نور وجلال النبوة
كلمات النصوص المؤولة مظلمة ليست ربانية وليست نبوية
/نسبة البيان والوضوح والمطالبة باتكليف بها نسبة تامة 100%
@نسبة البيان فيها معكوسة 100% بحيث انقلب فيها الحق إلي باطل والنفي فيها إلي إثبات كمثل قول النبي صلي الله عليه وسلم لا يؤمن من لم يأمن جاره بوائقه انقلب فيها التشريع إلي هو مؤمن من لم يأمن جاره بوائقه وزحلقوا النفي علي أعراضه وبعض صفاته أي قالوا لا يؤمن إيمانا كاملا فجعلو نفي أصل الإيمان بتأويلاتهم إلي نفي كمال الإيمان وحولوا مضمون النص الشرعي الأصلي من نفي إلي إثبات وحولوا التوجيه المقصود للذات إلي توجيه مقصود لأعراض الذات
>النصوص الأصلية للزجر تعمل في مجالين لا ثالث لهما :
المجال الأول هو: مجال تربية المؤمنين في الحياة الدنيا علي الورع والتقوي والخوف من الله واتقاء المصير في الآخرة والحث علي التوبة مما وصفته النصوص بكونه ذنبا مُحدد العقوبة سلفا إذا لم يتب المسلم منه
أما المجال الثاني ولا مجال بعده هو سريان وتفعيل النص ذنب وعقوبة بعد الموت والناس ازاء هذا المصير الي شأنين 1 . إما تائبين وقابلوا الله علي التوبة فهؤلاء ما أنعم ما سيكونون عليه من رضا ربهم. 2. وإما مذنبين وقابلوا الله مصرين علي ذنوبهم المزجورين بها في نصوص الزجر هذه ويتحدد مصير كل ميت مزجور بما في نصه ذنبا وعقوبة يوم القيامة لكونه لم يبادر في حياته بالتوبة ومات علي ذنبه مصرا عليه. قلت المدون فهذه غاية ما في نصوص الزجر.. لكن المؤولين تمادوا في انحرافهم عن جادة الأمر وحَمَّلُوا تلك النصوص سوء فهمهم وزعموا أنها تُوجِه لتكفير المزجورين فأولوها إلي نصوصٍ تُكَفِّر صاحبها المسلم لكن بوصفهم: كفر أصغر وشرك أصغر وايمانا غير كامل..ومسلم عاصي .. وهلم جرَّا وخلقوا مصطلحات الكفر دون الكفر والظلم دون الظلم والشرك دون الشرك وزادوا في غفلتهم فأضافوا كفرا لا يخرج من الملة وشركا لا يخرج من الملة وفسقا لا يخرج من الملة وهلم جَرَّا...
وبالنسبة للشفاعة:غفلوا عن ضوابط الشفاعة كما حدها الله تعالي ورسوله في كتابه وسنة نبييه الصحيحة المتن والسند وإليك نموذجا منها(اضغط:
ضوابط حدوث الشفاعة كما أرادها الله عز وجل)
فضوابط أحكام الشفاعة وقواعدها الإلهية
القول الفصل في الشفاعة
١.أنها ستكون لمن مات تائبا لقول الله تعالي (ومن لم يتب فأؤلئك هم الظالمون)
وفي الآيات التالية كيف هم الظالمون؟؟ واضغط الرابط
*👤*
قال تعالي(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)/سورة الأعراف) قلت المدون واللعن هو الطرد ابدا من رحمة الله فإذا لم يتب المسلم ويموت علي التوبة فهو من الظالمين ويكون مستحقا لجزاء الظالمين كاملاً..
وقوله تعالي(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)/سورة الشوري
قلت المدون اللام هنا في لفظة:
لـــ هم... هي للإختصاص وهو حرف يدل على نسبة الشيء لصاحبة واختصاصه به عن غيره ويحمل معني الملكية أيضا أي لا يمتلكون غير العذاب الأليم وفيها دلالة الأبد في الآخرة.
/وقوله تعالي(وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
(38) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) سورةالشوري
Eوقوله تعالي:( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)/سورة الجمعة Eفالظالمون عَهِدَ الله تعالي أنه مضلهم ولا يهديهم فكيف بمن مات مصرا علي ذنبه رافضا التوبة وما بال النووي وأصحابه يقولون: وإن مات عاصيا مصرا علي مغصيته فسيدخل النار ثم يخرج منها فيدخل الجنة؟؟!!
قلت المدون: وفي قول الله والله لا يحب الظالمين .. وماذا بعد أن لا يحبه الله ذلك الذي رفض الموت علي التوبة مصرا عليها إنَّ من لا يحبه الله يَمْقُته ومن يمقته يجعله في نار جهنم خالدا فيها قال تعالي ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ
(10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)/سورة غافر
/وقوله تعالي( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
(35)/سورة غافر
Eوقال تعالي(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)/سورة الممتحنة.
/ ثم أنه مات علي قول لا إله إلا الله ولم يُفَعِّلُهَا ولم يعمل بها فوقع في مقت الله أتراه يقولها عبثا تنزه عن ذلك وعلا علوا كبيرا..
/وقوله تعالي(وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا
(24) مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)/سورة نوح
/قلت المدون والظالمون خاسرون وهم يَتْصِفُون لظلمهم: بزيادة الخسران فمن أين يُرجي لهم دخول الجنة أي من أين يُرجي لهم المكسب يوم القيامة وهم خاسرون ممعنون في خسرانهم لموتهم علي العصيان والإصرار عليه فالتبار هو الخسران
وقال تعالي( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) /سورة البقرة
قلت المدون
Bومن عهد الله أن يُدخل عباده المؤمنين الجنة..Bلكن الميت علي المعصية غير تائب منها من الظالمين لقوله تعالي (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) والله تعالي بهذه الآية حرم علي الظالمين أن ينالوا عهده ومن عهده الممتنع عليهم دخول الجنة.
/وقال تعالي(فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
(258)/سورة البقرة.
قلت المدون
Bوما دام الهُدَي محرما علي الظالمين أبدا Bفلا يمكن لمن مات علي غير توبة أن يناله ولن يدخل الجنة أبدا من لم ينله، فقولة لا إله إلا الله تحاجه يوم القيامة ولأن من تبعات قولها الصدق في القلب والإخلاص والعمل بحقها والشهادة بنبوة رسول الله وكثيرا من كثير راجع الروابط...E
1.
من قال لا إله إلا الله دخل الجنة الفتاوي
2.واضغط هذه الروابط أيضا
2.الظالمين باللفظ في القران الكريم
روابط كتاب الايمان من صحيح مسلم روابط اسلام ويب
روابط الشفاعة
انْظُرُوا ، مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ...
ضوابط الشفاعة يوم القيامة
ضوابط أحكام الشفاعة
F إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، ...
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
الشفاعة , الآيات والأحاديث ثم التعقيب
حديث ابي ذر من مات لا يشرك بالله يئا دخل الجنة...
مذهب النووي في تأويل نصوص الزجر
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57)/آل عمران
وقال تعالي( كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
(86)/آل عمران
>بينما لا يمكن لنصوص الزجر أن تستخدم في صنع أحكام التكفير للمسلمين لأنها فاقدة القدرة علي التكفير بها ولكونها نزلت من الله أو رسوله للتعليم والتربية علي كل ما يرضي الله ورسوله وتَحَدَّدَ تفعيلها فيما بعد الموت ..تجد أصحاب التأويل يتمحكون فيها لتحقيق أغراضهم من تحريف القرآن ووجه الشرع وصُنْعِ شرعٍ بشري نقيضا موازيا لشرع الله عكسا وهم مصممين علي أنها وصفت المسلمين بأفعال الكفر والخروج من الاسلام كحامل السلاح علي المسلمين وخلافه وترَّسوا أنفسهم في ذلك ليلجأوا بذلك إلي صنع مصطلحات لم نجد في العقل والنقل الأصيل شبها لها كقولهم كفر دون كفر وكفر لا يُخرج من الملة وكفر أكبر وكفر أصغر ومسلم كافر.. وشبيه ذلك في كل أجناس الخطايا كالظلم والفسق والنفاق حيث جعلوا من كل شيء اثنين أكبر وأصغر .. وتخطوا هذا الباطل إلي أبطل منه فذهبوا يتعدون علي الدَيَّان جل وعلا وتنزه عن باطلهم في شأن عباده في الآخرة ولم يكتفوا بباطلهم في الحياة الدنيا مُتَعَدِّين منحشرين في شأن الآخرة ووضعوا قواعد هي هباء أمام الديان يوم القيامة متنها ينصب علي تصورهم بأن كل من قال لا إله إلا الله ومات- وإن مات عاصيا مصرا علي عصيانه- سيدخل النار قليلا ثم يخرج منها ليدخل الجنة ورسموا للأمة المسلمة خريطة ومسارا من صنعهم صوروا لجموع الأمة الإسلامية صحتها وهي منتهي البطلان وسيأتي بمشيئة الكلام عنها لا حقا ...
مذهب النووي في تأويل نصوص الزجر
1. اعتمد النووي علي صياغة حديث أن (من قال لا إله دخل الجنة)حتي دون فعل ولا توبة من معاصية وأكثر من ذلك لو مات علي معصيته مصرا عليها.
2. اعتبر أن الموحد هو من قال(لا إله إلا الله) لمجرد القول.. وإن ارتكب المعاصي والذنووب ومات مصرا عليها ويكفي أنه موحدا قولا
3. لم يراع النووي أن هذا الحديث الذي أسس عليه شرعا موازيا من النصوص المستخدمة في الزجر أقول موازيا لشرع الله هو حديث شذ به الراوي متفردا مختصرا اياه قاصرا لفظه علي هذه الكلمات وغض الطرف عن النص الكامل للرواية والذي تضمن الصدق فيها والإخلاص بها والعمل بعلمها
4. استخدم المتشابه من نصوص الزجر والتي استخدمها النووي في صنع مصطلحات الكفر دون كفر وكفر لا يخرج من الملة وخلافه واليك أمثلة :
النصوص الظنية التي اعتمد عليها النووي في صنع هذه المصطلحات :
1. نص من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ..هذا النص جاء التشابه فيه من:
أ) كونه رواية شاذة شذ بها الراوي منفردا مخالفا للثقات الذين رووه بزيادات الصدق واليقين والإخلاص / وكذا والموت علي أنه لا يشرك بالله شيئا والشيئ هو أقل من مثقال الذرة إلي المجرة وأكبر / وتابع أطراف الحديث بالزيادات الصحيحة التي أهملها النووي واعتمد علي الرواية المختصرة الناقصة في تأسيس شرع كامل موازيا لشرع الله الحق مُهْمِلَاً كل الروايات الصحيحة التي تؤكد أن من مات يشهد أن لا إله إلا الله وحدها لا تكفي لدخول الجنة ولكون التقصير من الراواي المختصر وليس من رسول الله وقد أشار ابو عمرو بن الصلاح عالم مصطلح الحديث لهذا يقينا عندما قال: [قال الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى تَأْوِيلًا آخَر فِي الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِدُخُولِ الْجَنَّة بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَة فَقَالَ : يَجُوز أَنْ يَكُون ذَلِكَ اِقْتِصَارًا مِنْ بَعْض الرُّوَاة نَشَأَ مِنْ تَقْصِيره فِي الْحِفْظ وَالضَّبْط لَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلَالَةِ مَجِيئِهِ تَامًّا فِي رِوَايَة غَيْره.
 قلت المدون  : وحديث هو بهذا الظن والتشابه كيف يبني النووي عليه شرعا موازيا لشرع الله في حمل كل نصوص الزجر المستيقنة علي المجاز بدليل ظني متشابه ؟؟!! وإذن فهو هو مبطلٌ لكل تأويلات النووي وأصحابه في حمل القطعي علي الظني كما فعل النووي وأصحابه والصواب هو حمل الظني علي القطعي والمتشابه علي المحكم}
ب)(قلت المدون) وقد رفض أَجَلُّ الناس من الحفاظ والورعين والعلماء في المصطلح وأكابر التابعين كسعيد ابن المسيب ةكذلك البخاري وابن الصلاح واورع المتقين الحسن البصري ومن هم علي حق المعرفة بربهم من الخوف والخشية والورع والتقوي معهم وأمثالهم مثل: سعيد ابن المسيب كما لم يوافق الحسن البصري ولا البخاري ولا ابن الصلاح وغيرهم من الأجلَّاءِ الورعين علي:
Bما قاله النووي وأصحابه: الطحاوي والخطابي (ابو حاتم البستي) والقاضي عياض ومن شاكلهم? ..فكلهم أي سعيد بن المسيب والحسن البصري والبخاري وابن الصلاح والاتقياء الورعين من كبار المسلمين علي رفض هذه التأويلات راجع أقوالهم الآتي بيانها بعد عدة اسطر) وفي تعليل رفض ابن الصلاح لهذه التأويلات Bقال الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى تَأْوِيلًا آخَر فِي الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِدُخُولِ الْجَنَّة بِمُجَرَّدِ الشَّهَادَة فَقَالَ : يَجُوز أَنْ يَكُون ذَلِكَ اِقْتِصَارًا مِنْ بَعْض الرُّوَاة نَشَأَ مِنْ تَقْصِيره فِي الْحِفْظ وَالضَّبْط لَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلَالَةِ مَجِيئِهِ تَامًّا فِي رِوَايَة غَيْره.
Eوالدلالات التي أهملها النووي واعتمد الحديث الناقص بدونها (كما قال ابو عمرو بن الصلاح) مهملا لها مؤسساً شرعه الموازي بناءا علي تلك الرواية الناقصة هي:E
/
عبد صادق بها
/
لا يشرك به شيئا لم يتند بدم حرام Bيرجع ذاكم إلى قلب موقن
/
لا يشرك به شيئا
/ لم يتند بدم حرام
** والحديث المرفوع الذي اخرجه مسلم في صحيحه قال) حَدَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ ، قَالَ : " كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ ، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ ، نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ ، جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ ! وَاللَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ سورة آل عمران آية 192 ،
وَ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا سورة السجدة آية 20 ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ ، قَالَ : ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ ، وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ ، قَالَ : غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ ، أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا ، قَالَ : يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ " فَرَجَعْنَا ، قُلْنَا : وَيْحَكُمْ أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعْنَا ، فَلَا وَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ .
قلت المدون ولم يذكر في الحديث أحوالهم عند الممات لكنني أجزم بوقوع الشفاعة الحق لمن مات تائبا وقابل الله علي توبته -- وقد يقول أحدهم فلما دخول النار ثم الخروج منها ما دام قد مات تائبا
قلت المدون: يلزم للجنة مغفرةة الله لعبده والمغفرة = توبة + كفارة والكفارة تحدث بأحد ثلاثة أشياء
1. إما بعفو الله أو بالعمل الصالح في الدنياأو بالإبتلاء والصبر عليه في الدنيا ..
-- فإن وافته المنية تائبا/ولم يعمل الصالحات/ولم يبتلي بالفتنة كالمرض وغيره فيصبر فالكفارة في الآخرة بدخول النار بقدر تبعات ذنوبه ثم الخروج منها بإذن الله تعالي
الحديث الثاني .
حديث مسلم قال) وحَدَّثَنِي
هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، ثُمَّ يَقُولُ : انْظُرُوا ، مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ أَوِ الْحَيَا ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً ؟ "
قلت المدون : إن وجود مثقال حبة من خردل من إيمان دليل في ذاته علي موت صاحبها تائبا لأن التوبة حرز من الشرك ولو بقدر مثقال الحبة من الخردل من الشرك.
- وحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ . ح Bوحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ كِلَاهُمَا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَا : فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُقَالَ لَهُ : الْحَيَاةُ ، وَلَمْ يَشُكَّا ، وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ : كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءَةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ ، وَفِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ : كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِئَةٍ ، أَوْ حَمِيلَةِ السَّيْلِ

/ حديث أهل النار الذين هم أهلها أخرجه مسلم قال: وحَدَّثَنِي
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا ، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا ، أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قِيلَ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ ، / قلت المدون وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ ..Bهو عين ما أمر الله به من فرض توبة المخطئين وأوبة المذنبين لأنه قال تعالي (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) وقد اوردت كيف هو حال الظالمين فراجعه)
Bقال مسلم ..وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ ، إِلَى قَوْلِهِ : فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ .
قلت المدون وفي الحديث وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ ، أَوَ قَالَ : " بِخَطَايَاهُمْ..) قلت المدون: ومعلوم أن كل من أذنب من المؤمنين حتما سيتوب وهؤلاء تابوا ثم ماتوا دون أن يُكَفَّرَ عنهم بالاعمال الصالحة أو الابتلاء فيدخلون النار ثم يخرجون منها بالشفاعة
Bوليس في الحديث قطع بموتهم علي غير التوبة والأدلة كثيرة فيمن يموت غير تائبا لا يتوب الله عليه..ويكفي قوله تعالي(ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) وفي الظالمين قال تعالي(فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)/سورة الأعرا)
قلت المدون واللعن هو الطرد ابدا من رحمة الله فإذا لم يتب المسلم ويموت علي التوبة فهو من الظالمين ويكون مستحقا لجزاء الظالمين كاملا
وقوله تعالي(وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)/سورة الشوري.
*تأويلات النووي علي مسلم بن الحجاج في شرحة للجامع الصحيح
۱.( من حمل علينا السلاح فليس منا ) قال النووي: صحيح مروي من طرق وقد ذكرها مسلم - رحمه الله - بعد هذا . {قلت المدون ثم قال النووي: ومعناه عند أهل العلم (قلت المدون: هذه العبارة مشهورة عند النووي فقط عندما يريد أن يغير حقيقة النص من أصله إلي معناه المضاد، يعني من كونه نصا مثبتا إلي نصٍ منفيا أو بمعني آخر من نص (ليس منا..) إلي (هو منا لكن فعله هو الذي ليس منا..) أو من نفي الايمان في (لا يؤمن..) إلي إثبات الإيمان في (يؤمن.. لكن المنفي هو كماله) فيقول: أنه ليس ممن اهتدى بهدينا واقتدى بعلمنا وعملنا وحسن طريقتنا، كما يقول الرجل لولده إذا لم يرض فعله :(لست مني) [قلت المدون ولم ينس النووي أن يختم بهذه الجملة الآتية دائما قبل وبعد مواطن التحريف والتأويل الذي ينتهجها ليؤسس قاعدته في تأويل النصوص الشرعية بالباطل فيقول:..وهكذا القول في كل الأحاديث الواردة بنحو هذا القول ، كقوله - صلى الله عليه وسلم(من غش فليس منا) وأشباهه] أما قوله الذي يستدل به علي تأويل نصوص الشرع في مسائل الزجر( كما يقول الرجل لولده إذا لم يرض فعله :(لست مني) فهو يستدل بمجازٍ بشري أتاحته لغة العرب في بعض ظواهر الحياة الدنيا علي أحكام إلهية منزلة بالحق وبقصد إلهي يبطل فيه التأويل والتجوز لكونه هو الحجة علي الناس يوم القيامة وكونه منزلاً من لدن الله العليم الحكيم السميع البصير بقصد إلهي محدد والله تعالي هو الغني عن استخدام المجاز كما أنه الغني بعلمه عن علوم البشر لكي يؤولوا ما نزله الله بالحق ويوسعون أسوار الألفاظ التي نزلها الله تعالي بالحق وبالحق نزلت بُغْيَة قَلْبِ النص القراني أو النبوي من سلب الإيمان عن المسلم في مواطن الذنب الي إثباته بغير إذن الله تأويلا وتجوزا بالباطل وستأتي نماذج ذلك في الأسطر التالية
قلت المدون وسنذكر النصوص التي أهملها النووي وأطرافها ليتبين للقارئ مدي خطورة الاعتماد علي الرواية القاصرة الناقصة والمختصرة التي اعتمد عليها النووي وأصحابه في تأسيس شَرْعِهِم الموازي عكساً لشرع الله المنزل بالحق من لدن حكيم خبير كالاتي:
*
لا يقولها عبد صادق بها إلا حرمت عليه النار  فهذا شرط تركه النووي وهو الصدق واعتمد حديث من قال لا إله إلا الله دخل الجنة الناقص الرواية الشاذ المتن بنقصانه
*وقال ما من نفس تموت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذاكم إلى قلب موقن إلا غفر الله لها
*.قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما على الأرض نفس تموت لا تشرك بالله شيئا تشهد أني رسول الله يرجع ذاكم إلى قلب موقن إلا غفر لها قال قلت أنت سمعت هذا من معاذ بن جبل
*
رقم الحديث: 17009/ليس من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئا لم يتند بدم حرام إلا دخل من أي أبواب الجنة شاء
*وطريق معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما على الأرض نفس تموت لا تشرك بالله شيئا تشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجع ذاكم إلى قلب موقن إلا غفر لها قال قلت أنت سمعت هذا من معاذ بن جبل
*
رقم الحديث: 17009/ليس من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئا لم يتند بدم حرام إلا دخل من أي أبواب الجنة شاء
وتابع الأطراف المتكاملة عن حديث النوو المختصر فيما يأتي مباشرة هنا
↓↓↓↓↓
ذكر الروايات التي تحتوي علي زيادات صحيحة علي لفظ الحديث الذي اعتمد عليه النووي المختصر الشاذ:
/
لا يقولها عبد صادق بها إلا حرمت عليه النار
أنس بن مالك /مسند أحمد بن حنبل [قلت المدون ذكر أنس هنا شرط الصدق لقبول صاحب قول لا إله إلا الله في الجنة وتأكد أن كل الروايات التي اقتصر الرواه فيها علي قولة لا إه إلا الله فقط هي روايات مختصرة وناقصة في السياق والمتن] 6.
*/ ومثله عند أحمد ولفظه /20993 حدثنا إسماعيل، حدثنا يونس، عن حميد بن هلال، عن هصان بن الكاهن، قال دخلت المسجد الجامع بالبصرة فجلست إلى شيخ أبيض الرأس واللحية فقال حدثني معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من نفس تموت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذاكم إلى قلب موقن إلا غفر الله لها قلت له أنت سمعته من معاذ فكأن القوم عنفوني قال لا تعنفوه ولا تؤنبوه دعوه نعم أنا سمعت ذاك من معاذ يدبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إسماعيل مرة يأثره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت لبعضهم من هذا قال هذا عبد الرحمن بن سمرة حدثنا عبد الأعلى عن يونس عن حميد بن هلال عن هصان بن الكاهن قال وكان أبوه كاهنا في الجاهلية قال دخلت المسجد في إمارة عثمان بن عفان فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية يحدث عن معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.
/
من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة /أنس بن مالك /مسند أحمد بن حنبل [ قلت المدون ذكر أنس قبلا شرط الصدق لقبول صاحب قول لا إله إلا الله في الجنة وتأكد أن كل الروايات التي اقتصر الرواه فيها علي قولة لا إله إلا الله فقط هي روايات مختصرة وناقصة في السياق والمتن لجأ بعض الرواة في إسنادها إلي إما التدليس أو قلة الحفظ وقلة الإتقان ومنها هذا الطريق لأنس]
/ أنس بن مالك /مسند أحمد بن حنبل
[قلت المدون وحديث أنس هو 20994 حدثنا محمد بن أبي عدي، عن الحجاج يعني ابن أبي عثمان، حدثني حميد بن هلال، حدثنا هصان بن الكاهن العدوي، قال جلست مجلسا فيه عبد الرحمن بن سمرة ولا أعرفه قال ثنا معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما على الأرض نفس تموت لا تشرك بالله شيئا تشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجع ذاكم إلى قلب موقن إلا غفر لها قال قلت أنت سمعت هذا من معاذ بن جبل
-
رقم الحديث: 17009/ليس من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئا لم يتند بدم حرام إلا دخل من أي أبواب الجنة شاء
- لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ ، إِلَّا دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ
-
لئن قالها صادقا من قلبه لا تأكله النار أبدا /مسند أحمد بن حنبل
-
أشهد عند الله لا يموت عبد شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صادقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة وعدني ربي أن يدخل من أمتي سبعين ألفا بغير حساب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة وقال إذا مضى نصف
قلت المدون ولفظ هذا الحديث ضم شرط التسديد أي أداء كل ما عليه من تكاليف ونصه
↓↓↓↓↓↓↓↓
صادقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة
*
لئن وافى عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حرم على النار
*
من لقي الله لا يشرك به شيئا لم يتند بدم حرام دخل الجنة
-
أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلا حجبت عنه النار يوم القيامة
25..
لن يوافي عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حرم على النار
29.
من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه أو يقينا من قلبه لم يدخل النار
جابر بن عبد الله
31.
من لقي الله لا يشرك به شيئا يصلي الخمس ويصوم رمضان غفر له قلت أفلا أبشرهم يا رسول الله قال دعهم يعملوا
33.
من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق والنار حق أدخله الله تبارك و الجنة على ما كان من عمل
34
من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة
36
من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صادقا من قلبه دخل الجنة
37.
أبشروا وبشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة فخرجنا من عند النبي نبشر الناس فاستقبلنا عمر بن الخطاب فرجع بنا إلى رسول الله فقال عمر يا رسول الله إذا يتكل الناس قال فسكت رسول ا
39.
أبشروا وبشروا الناس من قال لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة
44.
أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك فتحجب عنه الجنة
48.
من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة قال قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء
53.
من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة
54.
من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة 55/أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني عبد الله ورسوله ومن لقي الله بهما غير شاك دخل الجنة
56.من قال مثل ما قال هذا يقينا دخل الجنة
2. بدأنا الجدول السابق بالصف الرأسي النص الأصلي ثم في الصف الرأسي الثاني بــ النص المؤول والآن أبدأ الجدول الثاني بعكس الترتيب كما يأتي لبيان استكمال أباطيل اصحاب التأويل
ففي الجدول الثاني الآتي في شكل نموذج من حمل علينا السلاح فليس منا
النص المؤول
النص الأصلي
.
النص المؤول
1.هو نص بشري مُحَرَّف بدعوي التأويل أو والمجاز / تبدل فيه حامل السلاح علي المسلمين من كونه هو الموصوف بنفي الإسلام عنه واعتبر المؤولون أن الموصوف بنفي الإسلام فعله وأعراضه وليس هو ذاته باطلا..
1.هو نص رباني أو نبوي غير محرف نزل بقصد الله وعلمه محاطا بسور عباراته كما نزل
2.قال النووي وأصحابه يعني هو من المسلمين رغما عن النبي صلي الله عليه وسلم {مش هم شافوا كده!! حاشا لرسول الله صلوات الله عليه بئس ما رأوا}لكن فعله هو الذي ليس من صفات المسلمين {هكذا سولت لهم أنفسهم ظلما وغطرسة وجبرا..}وهكذا تبدل الوصف من وصف حامل السلاح علي المسلمين بأنه ليس مسلما إلي كونه مسلما لكن فعله هو المراد وصفه بأنه ليس من الإسلام
2.مثاله روي مسلم(حَدَّثَنِي
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَي وَهُوَ الْقَطَّانُ . ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ كُلُّهُمْ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ ، فَلَيْسَ مِنَّا)
3.والنص المؤول ينفي الإسلام عن
Eعرض من أعراضه هو صفة حمل السلاح Eوليس حامل السلاح نفسه
// فحامل السلاح ذاته أثبتوا له الاسلام الذي نفاه عنه النبي صلي الله عليه وسلم وألصقوا النفي بعرض من أعراضه هو صفة الفاعل وليس الفاعل نفسه
3.فالنص الأصلي ينفي الإسلام عن حامل السلاه ذاته
4.والنص المؤول قد كشف نية المؤولين عن مرادهم ومقصدهم في تحريف النص الأصلي حتي لا يخرج حامل السلاح علي المسلمين من المسلمين والاسلام.
5.والنص الأصلي قد كشف عن مراد الله ورسوله في نفي الإسلام أصلاً عن حامل السلاح علي المسلمين(مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ ، فَلَيْسَ مِنَّا) وسيجد ذلك عندما يوافيه أجله وإن لم يظهر للمسلمين مصيره في الآخرة.
6 .اعتبر المؤولون أن حمل السلاح علي المسلمين من حامليه أمرا لا ينقص من إسلام أصحابه إلا صفة الكمال لكن أصل الاسلام في نظرهم هو الباقي
Eواعتبروا النص كأنه نصٌ سيسمح لهم باستخدامه كنص يصلح لإجراء أحكام بالتكفير Eفوقعوا في منتهي الخطأ وقاموا يحرفون كل نصوص الزجر لهذا السبب بأنها نصوصا يعني الوصف فيها بنفي الإيمان أو نفي الإسلام من وجهة نظرهم المخطئة واعتقادهم أنها تأمرهم باستخدامها في تكفير المسلمين بقلة فهمEفاستحدثوا لذلك مصطلحات لم تكن موجودة أيام النبي صلي الله عليه وسلم مثل Eكفر دون كفر
// وكفر لا يخرج من الملة
// وكفر عملي وكفر اعتقادي
// وكفر أكبر وكفر أصغر –
وهكذا بنفس التدرج في سائر المعاصي كالظلم والشرك والفسق والنفاق ..وإلخ.. إلخ
7. والنص الأصلي قصد الله تعالي به ورسوله بيان خطورة حمل السلاح علي المسلمين وأنه يعني التبرء من الاسلام لكون حمل السلاح ليس مجرد فعل تهويش أو فرد عضلات لكن حامل السلاح علي المسلمين قصد قتالهم فعلا بمجرد حمله السلاح علي المسلمين.
قلت المدون أعرض أصحاب التأويل عن بيان النبي صلي الله عليه وسلم بأنا لم نؤمر
8.اعتبر أصحاب التأويل كالنووي والخطابي والطحاوي والقاضي عياض وغيرهم.. هذه النصوص تأمر بتكفير أصحابها في ظاهر الأمر فمالوا مع اعتبارهم.. وسلموا بكونها كذلك وجعلوا ذلك داعي من دواعي تأويلها
واستخدموا واخترعوا مصطلحات تليق بوصفهم الخاطئ واعتبارهم الباطل في حين أن النبي صلي الله عليه وسلم حدد للتعامل الظاهري غير ما اعتبروه وكانت معه من المسلمين نماذج حكم باسلامهم ظاهريا.. وهم كافرين بنص القران المنزل من رب البرية كأمثال ابن سلول وسائر من حكم الله بكفرهم من المنافقين لكن النبي صلي الله عليه وسلم أُمر أن يُعامل هؤلاء المسلمين ظاهرا والكفار باطنا بأنهم مسلمون👀 ما داموا يؤدون فروض الظاهر كالصلاة والزكاة وغير ذلك من ظاهر التكاليف التي يحين وقت الوفاء بأدائها وصرح صلي الله عليه وسلم بما لا مواربة فيه كما ورد في كتاب علام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم:
محمد بن أبي بكر الزرعي(ابن قيم الجوزية) قال (فإن قيل : قد أطلتم الكلام في مسألة القصود في العقود ، ونحن نحاكمكم إلى القرآن والسنة وأقوال الأئمة ، قال الله تعالى حكاية عن نبيه نوح : { ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين } فرتب الحكيم على ظاهر إيمانهم ، ورد علم ما في أنفسهم إلى العالم بالسرائر تعالى.. المتفرد بعلم ذات الصدور وعلم ما في النفوس من علم الغيب ، وقد قال تعالى لرسوله : { ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب } وقد قال صلى الله عليه وسلم : { إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ، ولا أشق بطونهم } وقد قال : { أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله >فاكتفى منهم بالظاهر ، ووكل سرائرهم إلى الله ،> وكذلك فعل بالذين تخلفوا عنه واعتذروا إليه ، قبل منهم علانيتهم ، ووكل سرائرهم إلى الله عز وجل،> وكذلك كانت سيرته في المنافقين : قبول ظاهر إسلامهم ، ويكل سرائرهم إلى الله عز وجل >وقال تعالى : { ولا تقف ما ليس لك به علم }.ولم يجعل لنا علما بالنيات والمقاصد تتعلق الأحكام الدنيوية بها ، فقولنا لا علم لنا به قلت المدون: وقال الشافعي ( فرض الله تعالى على خلقه طاعة نبيه ، ولم يجعل لهم من الأمر شيئا ، فأولى ألا يتعاطوا حكما على غيب أحد بدلالة ولا ظن ; لقصور علمهم من علوم أنبيائه الذين فرض عليهم الوقوف عما ورد عليهم حتى يأتيهم أمره ; فإنه تعالى ظاهر عليهم الحجج ، فما جعل إليهم الحكم في الدنيا إلا بما ظهر من المحكوم عليه ، ففرض على نبيه أن يقاتل أهل الأوثان حتى يسلموا فتحقن دماؤهم إذا أظهروا الإسلام <وأعلم أنه لا يعلم صدقهم بالإسلام إلا الله ; ثم أطلع الله رسوله على قوم يظهرون الإسلام ويسرون غيره فلم يجعل له أن يحكم عليهم بخلاف حكم الإسلام ، ولم يجعل له أن يقضي عليهم في الدنيا بخلاف ما أظهروا ; فقال لنبيه{قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا }يعني أسلمنا بالقول مخافة القتل والسبي ، ثم أخبرهم أنه يجزيهم إن أطاعوا الله ورسوله ، يعني إن أحدثوا طاعة الله ورسوله ، وقال في المنافقين وهم صنف ثان : { إذا جاءك المنافقون } إلى قوله : { اتخذوا أيمانهم جنة } يعني جنة من القتل ، وقال : { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم } فأمر بقبول ما أظهروا ، ولم يجعل لنبيه أن يحكم عليهم بخلاف حكم الإيمان ، وقد أعلم الله نبيه أنهم في الدرك الأسفل من النار ; فجعل حكمه تعالى عليهم على سرائرهم ، وحكم نبيه عليهم في الدنيا على علانيتهم بإظهار التوبة وما قامت عليه بينة من المسلمين وبما أقروا بقوله وما جحدوا من قول الكفر ما لم يقروا به ولم يقم به بينة عليهم ، وقد كذبهم في قولهم في كل ذلك>وكذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله ، أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن يزيد عن عدي بن الخيار : أن { رجلا سار النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يدر ما ساره حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو يشاوره في قتل رجل من المنافقين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أليس يشهد أن لا إله إلا الله ؟ قال : بلى ، ولا شهادة له ، فقال : أليس يصلي ؟ قال : بلى ، ولا صلاة له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم } ثم ذكر حديث : { أمرت أن أقاتل الناس } ثم قال : فحسابهم على الله بصدقهم وكذبهم ، وسرائرهم إلى الله العالم بسرائرهم المتولي الحكم عليهم دون أنبيائه وحكام خلقه)
>وبذلك مضت أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين العباد من الحدود وجميع الحقوق ، أعلمهم أن جميع أحكامه على ما يظهرون ، والله يدين بالسرائر ، ثم ذكر حديث {عويمر العجلاني في لعانه امرأته ، ثم قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا : لولا ما قضى الله لكان لي فيها قضاء غيره } يعني لولا ما قضى الله من ألا يحكم على أحد إلا باعتراف على نفسه أو بينة ، ولم يعرض لشريك ولا للمرأة ، وأنفذ الحكم وهو يعلم أن أحدهما كاذب ، ثم علم بعد أن الزوج هو الصادق
>ثم ذكر :
حديث ركانة أنه طلق امرأته ألبتة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم استحلفه ما أردت إلا واحدة ، فحلف له فردها إليه }، قال : وفي ذلك وغيره دليل على أن حراما على الحاكم {قلت المدون والمسلمين بعده} أن يقضي [قلت المدون هو أو أي أحد من المسلمين] أبدا على أحد من عباد الله قلت المدون خاصة المسلمين إلا بأحسن ما يظهر ، وإن احتمل ما يظهر غير أحسنه وكانت عليه دلالة على ما يخالف أحسنه // ومن قوله : بلى لما حكم الله في الأعراب الذين قالوا آمنا وعلم الله أن الإيمان لم يدخل في قلوبهم لما أظهروا من الإسلام <ولما حكم في المنافقين الذين علم أنهم آمنوا ثم كفروا وأنهم كاذبون بما أظهروا من الإيمان بحكم الإسلام ، { وقال في المتلاعنين : أبصروها ، فإن جاءت به كذا وكذا فلا أراه إلا قد صدق عليها فجاءت به كذلك ، ولم يجعل له إليها سبيلا ; إذ لم تقر ولم تقم عليها بينة } . وأبطل في حكم الدنيا عنهما استعمال الدلالة التي لا توجد في الدنيا دلالة بعد دلالة الله على المنافقين والأعراب أقوى مما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله في امرأة العجلاني على أن يكون ، ثم كان كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، والأغلب على من{ سمع الفزاري يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : إن امرأتي ولدت غلاما أسود وعرض بالقذف أنه يريد القذف ثم لم يحده النبي صلى الله عليه وسلم >إذ لم يكن التعريض ظاهر قذف ، فلم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بحكم القذف >والأغلب على من سمع قول ركانة لامرأته : " أنت طالق ألبتة " أنه قد أوقع الطلاق بقوله أنت طالق وأن ألبتة إرادة شيء غير الأول أنه أراد الإبتات بثلاث ، ولكنه لما كان ظاهرا في قوله واحتمل غيره لم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم إلا بظاهر الطلاق واحدة .
ثم قال: من حكم على الناس بخلاف ما ظهر عليهم استدلالا على أن ما أظهروا خلاف ما أبطنوا بدلالة منهم أو غير دلالة لم يسلم عندي من خلاف التنزيل والسنة ، وذلك مثل أن يقول قائل : من رجع عن الإسلام ممن ولد عليه قتلته ولم أستتبه ، ومن رجع عنه ممن لم يولد عليه أستتبه ، ولم يحكم الله على عباده إلا حكما واحدا ، ومثله أن يقول : من رجع عن الإسلام ممن أظهر نصرانية أو يهودية أو دينا يظهره كالمجوسية أستتبه فإن أظهر التوبة قبلت منه ، ومن رجع إلى دين خفية لم أستتبه ، وكل قد بدل دين الحق ورجع إلى الكفر ، فكيف يستتاب بعضهم ولا يستتاب بعض ؟ فإن قال : لا أعرف توبة الذي يسر دينه ؟ قيل : ولا يعرفها إلا الله ، وهذا - مع خلافه حكم الله ثم رسوله - كلام محال ، يسأل من قال هذا : هل تدري لعل الذي كان أخفى الشرك يصدق بالتوبة والذي كان أظهر الشرك يكذب بالتوبة ؟ فإن قال : نعم ، قيل : فتدري لعلك قتلت المؤمن الصادق الإيمان واستحييت الكاذب بإظهار الإيمان ؟ فإن قال : ليس علي إلا الظاهر ، قيل : فالظاهر فيهما واحد وقد جعلته اثنين بعلة محالة ، والمنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يظهروا يهودية ولا نصرانية ولا مجوسية بل كانوا يستسرون بدينهم فيقبل منهم ما يظهرون من الإيمان ، فلو كان قائل هذا القول حين خالف السنة أحسن أن يقول شيئا له وجه ، ولكنه يخالفها ويعتل بما لا وجه له ، كأنه يرى أن اليهودية والنصرانية لا تكون إلا بإتيان الكنائس ، أرأيت إن كانوا ببلاد لا كنائس فيها إما يصلون في بيوتهم فتخفى صلاتهم على غيرهم ؟ قال : وما وصفت من حكم الله ثم حكم رسوله في المتلاعنين يبطل حكم الدلالة التي هي أقوى من الذرائع ، فإذا بطل الأقوى من الدلائل بطل الأضعف من الذرائع كلها ، وبطل الحد في التعريض بالقذف .
Jفإن من الناس من يقول : إذا تشاتم الرجلان فقال أحدهما : " ما أنا بزان ولا أمي بزانية " حد ; لأنه إذا قاله على المشاتمة فالأغلب أنه إنما يريد به قذف الذي يشاتم وأمه ، وإن قاله على غير المشاتمة لم أحده إذا قال : " لم أرد القذف " مع إبطال رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم التعريض في حديث الفزاري الذي ولدت امرأته غلاما أسود ، فإن قال قائل : فإن عمر حد في التعريض في مثل هذا ، قيل : استشار أصحابه ، فخالفه بعضهم ، ومع من خالفه ما وصفنا من الدلالة
6.هذه النصوص جعلها الله ورسوله نصوصا لا تصلح لإجراء ظاهر الأحكام بالتكفير لكنها تُقَوِّمَ سلوك المسلمين وتُرَبِّيِهم علي خشية الله وطاعة رسوله برادع كون تفعيلها يبدأ من بعد موت أصحابها: فإما تائبين منها أو مقيمين مصرين عليها وجعل الله تعالي أول تفعيلها هو لحظة موت المسلم عليها سلبا أو ايجابا فمن تاب من معصية حمل السلاح علي المسلمين وندم واتقي الله ثم مات علي هذه التوبة فهو من المسلمين وقد نجا من عقوبة ما زجر منه × ومن مات مُصِرَّاً علي فعله فهو من لحظة موته إلي يوم القيامة ليس من المسلمين شاء الكون كله أم أبي ونهايته ليست الإسلام
7. ولا يصلح التحاكم في الظاهر إلي هذه النصوص ولا يصلح تحويلها إلي نصوص تكفير وحكم في ظاهر الأمر لكونها نصوصا جردها الله تعالي من هذه الصفة وقد شاء سبحانه أن تكون هذه النصوص حقيقة لتربية المسلم علي الخشية من الله وتعلمه للتقوي والورع والخوف من مردودها الحق بعد مماته فهي نصوصاً علي الحقيقة لكن مجردة من تفعيل استخدامها لتكفير المسلمين ظاهريا وهي تصف العلاقة الحقيقية بين العبد المؤمن وربه ومن أمثالها من(قال لأخيه المسلم يا كافر فقد باء بها أحدهما)
8. نماذج منها :
روي مسلم في صحيحه
1.(حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ"إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا)
2.وروي أيضا(وحَدَّثَنِي
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَي بْنِ يَعْمَرَ ، أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ ، إِلَّا كَفَرَ ، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ ، أَوَ قَالَ : عَدُوَّ اللَّهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ)
3. ومنها(وحَدَّثَنِي
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ابْنُ عُلَيَّةَ . ح وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ كِلَاهُمَا ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ